مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 149

تَقَدَّسَتْ تُعْطِي بِالتَّجَلِّي كِلَا كَصِفَتِهِ وَهِيَ لَا تَحُولُ وَلَا تَزُولُ وَلَا تَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهَا لِكَافَّةِ مَا ذَرَأَ أوَبَرَأَ.

وَمِمَّا رُوِيَ فِي كِتَابِ "الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ" عَمَّا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ وَهُوَ قَوْلُهُ: كُنْتُ أُدْعَى بِابْنِ أَبِي كَبْشَةَ وَأَنَا الْآنَ أُدْعَى بِابْنِ أَبِي زَيْنَبَ وَهَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى تَشْرِيفِ الْبَابِ الْأَكْرَمِ مِنَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ.

ثُمَّ قَالَ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رُوِيَ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ مُحَمَّدٍ وَإِذَا عِنْدَهُ الْمِقْدَادُ وَهُوَ يُحَادِثُهُ وَأَرَاهُ يَضْحَكُ إِلَيْهِ فِي حَدِيثِهِ فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ مولاي رَسُولَ اللهِ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا بِأَحَدٍ وَإِنِّي لَمُتَعَجِّبٌ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا مِقْدَادُ، فَدَنَى مِنْهُ فَمَدَّ يَدَهُ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِ الْمِقْدَادِ وَكَانَتْ لَهُ وَفْرَةٌ تَنْزِلُ عَلَى كَتِفَيْهِ فَجَعَلَ مَوْلَايَ مُحَمَّدٌ يَفْتَحُ شَعْرَهُ بِيَدِهِ وَأَرَاهُ كَأَنَّهُ يَصْفِفُهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ عَجَبِي أَوَّلًا فَقَالَ لِي يَا عَمَّارُ أَنَا اللهُ وَأَنَا نُورُ السَّمَوَاتِ، والْسَّمَوَاتِ سَلْمَانَ وَأَنَا نُورُهُ وَإِنِّي قَدَّدْتُ الْمِقْدَادَ مِنْ نُورِه فَأَنَا أَضْحَكُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ نُورِي وَالْمَشِيئَةُ بيدي لِأَنَّهُ نُورِي وَأُحَادِثُهُ لِأَنَّهُ نُورِي، أَنْظُرْ إِلَيْهِ وَتَبَيَّنْتُهُ فَوَجَدْتَهُ فِي عِيَانِي سَلْمَانَ، فَقُلْتُ: هَذَا سَلْمَانُ وَأَنْتَ تَقُولُ لِي إِنَّهُ الْمِقْدَادُ، فَقَالَ: يَا عَمَّارُ مَنْ سَلْمَانُ قَدَّدْتُهُ وَلاخَيْرُ فِيمَن لا يُشْبِهُ مَا قَدَّ مِنْهُ، إِنَّ سَلْمَانَ يَظْهَرُ بِالْمِقْدَادِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ كَمَا أَظْهَرُ أَنَا سَلْمَانَ عِنْدَ إِرَادَتِي نَعَمْ وَإِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَظْهَرَأنا بِهِ ظَهَرْتُ، وَإِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَظْهَرَ لِمَنْ قَسَمْتُهُ

الصفحة 119 من 149