مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 149

فَبَيَّنَ شَرَفَ اللهُ مَقَامَهُ أَنَّهَا قُدْرَةُ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ ثُمَّ قَالَ: وأمَّا الْقُدْرَةُ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا حَدٌّ وَنِهَايَةٌ وَوَصْفٌ فَهِيَ قُدْرَةُ الْمُحْدَثِ الَّذِي أَحْدَثَهُ المكون فَبَيَّنَ رَفَعَ اللهُ درجته أَنَّهَا قُدْرَةُ الْبَابِ.

ثُمَّ قَالَ وَأَمَّا الْقُدْرَةُ الَّتِي كَوْنُهَا مِنْ أَمْرٍنَاهٍ هِيَ فَهِيَ قُدْرَةُ أَصْحَابِ الْمَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ.

وَمِمَّا رَوَاهُ أَيْضاً فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِرِوَايَتِهِ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ قَوْلُهُ: للهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ لَا مَخْلُوقَاتٌ وَللهِ صِفَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ وَلَا مَخْلُوقَاتٌ وَلِلّٰهِ صِفَاتٌ مَخْلُوقَاتٌ لَا خَالِقَاتٌ فَبَيَّنَ -عَزَّ عَزُّهُ- إنَّ لله صِّفَاتِ خَالِقَاتِ لَا مَخْلُوقَاتٍ إنها عِلْمُ الْبَارِي وَقُدْرَتُهُ الَّتِي بِهَا ظَهَرَ الْكَوْنُ وَالْحُدُوثُ لِكُلِّ مُكَوَّنٍ وَكَائِنٍ وَمُرَادِهِ فِي الْعَالَمَيْنِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ وَعِلْمُهُ فِي أَهْلِ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ لَا حَدَّ وَلَا نِهَايَةَ لِمَا يَجْرِي مِنْهُ فَأَبَانَ بِهَذَا أَنَّهَا هِيَ الصِّفَةُ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا فِي قِدَمِهِ وَاسْتَتَرَ بِهَا دُونَ بَرِيَّتِهِ وَلَيْسَتْ هِيَ غَيْرَهُ وَلَا هُوَ سِوَاهَا وَهِيَ نَفْسُ حَقِيقَتِهِ الذَّاتِ الْمُتَجَرِّدَةِ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.

وَالصِّفَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي لَا خَالِقَاتٍ وَلَا مَخْلُوقَاتٍ هِيَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ وَهَذَا مِمَّا لَا يَنْكَشِفُ شَرْحُهُ لِكُلِّ(1) أَحَدٍ

الهوامش

1لأي
الصفحة 116 من 149