بِهِ انْمَحَتِ الصُّورَةُ الْبَابِيَّةُ وَظَهَرَ عَلَيْهِ تَشْرِيفُ الِاسْمِيَّةِ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهِ﴾(1).
وَتِلْكَ الْبُيُوتُ هِيَ الْمَطَالِعُ الْإِحْدَى عَشْرِيَّةَ وَمُمَازَجَةُ الِاسْمِ لَهَا فَعِنْدَهَا يَنْطِقُ الْبَابُ بِمَا لَمْ يَكُنْ يَنْطِقُ بِهِ قَبْلَ الْمُمَازَجَةِ فَلِهَذَا كَانَ يَقُولُ أَبِي الْخَطَّابِ وهومحمد بن أبي زينب الكاهلي: أَنَا اللهُ الْمَأْلُوهُ الْإِلَهِيَّةُ فَمَنْ قَالَ عَنِّي مالم أقل فَقَدْ بَرِء مِنْ تَوْحِيدِ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى، وَأَنَّ السَّيِّدَ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- لَمْ يَزَلْ فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ وَالْكَرَّاتِ يَظْهَرُ بِالْبَابِيَّةِ فَقَطْ وَأَمَّا فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَعْلَاهُ السَّيِّدُ الْمِيمُ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ الْعَيْنِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ إِلَى رُتْبَةٍ أَعْلَى مِنْ رُتْبَةِ الْبَابِيَّةِ وَأَسْنَى وَأَشْرَفَ وَهُوَ ظُهُورُهُ بِهِ وَنِسْبَتُهُ إِلَى نَفْسِهِ وَأَجْمَلَهُ فِي مَجْمُولِهِ وَأَضَافَهُ إِلَى عِدَّةِ أَشْخَاصِهِ إِلَى ظُهُورِهِ بِالسَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَإِلَى هَذَا أَشَارَ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ فِي دِيوَانِهِ بِقَوْلِهِ:
أَسْمَاءُ سَبْعٍ تُسَمَّى | مُسْمَّي لَا مُسْمَّا
| |
بِهَا وَسَبْعُونَ اسْمَاً | لِلِاسْمِ هُنَّ أَعْمَا | |
وَأَرْبَعٌ لَا سِوَاهَا | أَسْمَاؤُهُ حِينَ تَمَّا
|
مَعْنَى ذَلِكَ أَسْمَاءُ سَبْعٍ تُسَمَّى الْمَعْنَى بِهَا وَهِيَ مِنَ الْهَاءِ إِلَى الْعَيْنِ مسَمَّي لَا مسَمَّي بِهَا غَيْرُهُ وَالسَّبْعُونَ اسْماً وَالْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ بِقَوْلِهِ هُمُ الْأَرْبَعَةُ




