أَنْحَلَهُ الظُّهُورَ فَأَوْجَدَ جَمِيعَ أَكْوَانِهِ الْمُكَوَّنَةِ تَعْظِيمَهُ وَمَحَلَّ قُدْرَتِهِ وَذَاتَ بَسْطِهِ فِيمَا أَبْسَطَهُ وَأَمَدَّهُ بِتَكْوِينِ كَوْنِ يَكُونُ مَوْقِعَ اسْمِهِ كَمَا كَانَ هُوَ مَوَقِعَ اسْمِ أَزَلِهِ وَمُوجِدَ ظُهُورِهِ كما أوجد أزله ظهوره بِهِ وَأَنْحَلَهُ مَنْ مَدَى الْمَدَدِ أَنْ أَجْرَاهُ فِيهَا كَمَا جَرَى هُوَ فِي مَدَى مُرَادِ أَزَلِهِ فَشَرَّفَ الِاسْمَ بَابَهُ بِمَا شَرَّفَهُ بِهِ أَزَلُهُ إِذَا كَانَ لَا نِهَايَةَ هِيَ أُنْهَى وَلَا شَرَفَ هو أَعْظَمَ وَلَا عِزَّ هُوَ أَبْهَى ممَا أَنْحَلَهُ أَزَلُهُ وَلَا تَكَيُّفَ بِكَيْفٍ كَالتَّكْيِيفِ الَّذِي أَمَدَّهُ أَزَلُهُ بِتَكْيفِهِ وَإِنَّهُ لَمَا تَمَّ بِهِ مَدَاهُ أَبْدَاهُ لِلتَّكْوِينِ كُلِّهِ فَأَوْجَدَهُ كُلَّ تَكْوِينِ كَوْنِهِ بِأَنَّهُ مُكَوَّنُهُ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ ظُهُورِهِ بِهِ ثُمَّ أَمَدَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَنْ بَدَاهُ بذَاتِهِ لِمُكَوَّنَاتِ تَكْوِينِهِ فَأَوْجَدَهُمْ إِنَّ أَزَلَهُ هُوَ غَايَتُهُ وَبِكَوْنِ إِرَادَتِهِ كَانَ تَكْوِينُهَا وَوُجُودُ ذَاتِهَا وَبِقُدْرَةِ أَزَلِهِ قَدَرَ عَلَى الظُّهُورِ لَهَا حَتَّى وَجَدَ بِهِ فَقَدْ كَمُلَ لَنَا مَعْرِفةُ ذَلِكَ وَتَحْصِيلُهُ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ أَوْحَيْتَهُ وَشَرَحْتَهُ وَوَعَدْتَ حِفْظَهُ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا نُورِدُهُ فَنَحْنُ نَسْأَلُ مَوْلَانَا تَوْفِيقَهُ لِمَا وَفَقَ وَتَسْدِيدَهُ لِمَا سَدَّدَ فَإِنْ شَرَحْتَ شَيْئاً وَعَيَّنَّاهُ وَنَقَلْنَاهُ، فَقَالَ لَهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ إِنَّ مَوْلَاكُمْ قَدْ سَبَقَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ أَنَّهُ بِكُمْ شَفِيقٌ وَذَلِكَ مَنٌّ مِنْهُ وَنِعْمَه عَلَيْكُمْ وَلَيْسَ يَسْلِبُكُمْ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ.
وَمِمَّا رَوَاهُ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فَقَالَ: وَأَمَّا مَعْرِفَةُ ظُهُورِ الْإِفْرَاجِ فَهُوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ البلدي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قال: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الشَّيْخَ الثِّقَةَ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ -قَدَّسَهُ




