مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 149

أَنْحَلَهُ الظُّهُورَ فَأَوْجَدَ جَمِيعَ أَكْوَانِهِ الْمُكَوَّنَةِ تَعْظِيمَهُ وَمَحَلَّ قُدْرَتِهِ وَذَاتَ بَسْطِهِ فِيمَا أَبْسَطَهُ وَأَمَدَّهُ بِتَكْوِينِ كَوْنِ يَكُونُ مَوْقِعَ اسْمِهِ كَمَا كَانَ هُوَ مَوَقِعَ اسْمِ أَزَلِهِ وَمُوجِدَ ظُهُورِهِ كما أوجد أزله ظهوره بِهِ وَأَنْحَلَهُ مَنْ مَدَى الْمَدَدِ أَنْ أَجْرَاهُ فِيهَا كَمَا جَرَى هُوَ فِي مَدَى مُرَادِ أَزَلِهِ فَشَرَّفَ الِاسْمَ بَابَهُ بِمَا شَرَّفَهُ بِهِ أَزَلُهُ إِذَا كَانَ لَا نِهَايَةَ هِيَ أُنْهَى وَلَا شَرَفَ هو أَعْظَمَ وَلَا عِزَّ هُوَ أَبْهَى ممَا أَنْحَلَهُ أَزَلُهُ وَلَا تَكَيُّفَ بِكَيْفٍ كَالتَّكْيِيفِ الَّذِي أَمَدَّهُ أَزَلُهُ بِتَكْيفِهِ وَإِنَّهُ لَمَا تَمَّ بِهِ مَدَاهُ أَبْدَاهُ لِلتَّكْوِينِ كُلِّهِ فَأَوْجَدَهُ كُلَّ تَكْوِينِ كَوْنِهِ بِأَنَّهُ مُكَوَّنُهُ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ ظُهُورِهِ بِهِ ثُمَّ أَمَدَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَنْ بَدَاهُ بذَاتِهِ لِمُكَوَّنَاتِ تَكْوِينِهِ فَأَوْجَدَهُمْ إِنَّ أَزَلَهُ هُوَ غَايَتُهُ وَبِكَوْنِ إِرَادَتِهِ كَانَ تَكْوِينُهَا وَوُجُودُ ذَاتِهَا وَبِقُدْرَةِ أَزَلِهِ قَدَرَ عَلَى الظُّهُورِ لَهَا حَتَّى وَجَدَ بِهِ فَقَدْ كَمُلَ لَنَا مَعْرِفةُ ذَلِكَ وَتَحْصِيلُهُ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ أَوْحَيْتَهُ وَشَرَحْتَهُ وَوَعَدْتَ حِفْظَهُ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا نُورِدُهُ فَنَحْنُ نَسْأَلُ مَوْلَانَا تَوْفِيقَهُ لِمَا وَفَقَ وَتَسْدِيدَهُ لِمَا سَدَّدَ فَإِنْ شَرَحْتَ شَيْئاً وَعَيَّنَّاهُ وَنَقَلْنَاهُ، فَقَالَ لَهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ إِنَّ مَوْلَاكُمْ قَدْ سَبَقَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ أَنَّهُ بِكُمْ شَفِيقٌ وَذَلِكَ مَنٌّ مِنْهُ وَنِعْمَه عَلَيْكُمْ وَلَيْسَ يَسْلِبُكُمْ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ.

وَمِمَّا رَوَاهُ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فَقَالَ: وَأَمَّا مَعْرِفَةُ ظُهُورِ الْإِفْرَاجِ فَهُوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ البلدي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قال: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الشَّيْخَ الثِّقَةَ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ -قَدَّسَهُ

الصفحة 111 من 149