يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ فِي كِتَابِ "الْأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ" رِوَايَةُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ الْبَصْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي خَالِدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَالِبٍ الْكَابُلِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَهُوَ قَوْلُهُ: ثُمَّ أَوْجَدَ الْمَعْنَى ظُهُورَهُ بِالِاسْمِ وَأَوْجَدَ الِاسْمُ ظُهُورَهُ بِالْكَوْنِ النُّورِيِّ وَهُوَ الْبَابُ وَالمَعْنَى أَزَلَ الْجَمِيعَ وَهُوَ يُوجَدُ ظُهُورُهُ وَيُوجَدُ بِظُهُورِهِ ظُهُورُ اسْمِهِ وَبَابِهِ فَظُهُورُ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ لَيْسَ يَظْهَرُ بِظُهُورِ الِاسْمِ إِذَا ظَهَرَ بِذَاتِهِ شَيْئاً مِنَ الْأَشْخَاصِ الْمَرْئِيَّةِ لِلظُّهُورِ فَرَتَّبَ الْإِرَادَةَ عَلَى ذَلِكَ فِي بَدْء وَتَكْوِينِ الْأَكْوَانِ النُّورَانِيَّةِ وَأَوْجَدَهَا فِيهِ وَقَدَّرَهَا عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَكْوَانِهَا وَظُهُورَاتِهِ لَا يَخْرُجُ بِهَا عَنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَلَا عَنْ كِيَانٍ إِلَى كِيَانٍ وَلَا عَنْ رُتْبَةٍ إِلَى رُتْبَةٍ فَهَلْ أَنْتُمْ مُثْبِتُونَ مَا أَشْرَحُهُ وَأُصَرِّحُ لَكُمْ بِهِ مَنْ حِكْمَةٍ بِتَدْبِيرِ قَادِرِ الْقَدْرِ وَغَايَةِ الْغَايَاتِ فِي بَدْء وَإِرَادَتِهِ مَنْ اسْمِهِ بِتَكْوِينِ كَوْنِهِ إِذَا أَمَدَّهُ بِتَكْوِينِهِ وَوُجُودِهِ، فَقَالَتِ الْجَمَاعَةُ: يَا مَوْلَانَا قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ الْأَزَلَ أَبَدا اسْمُهُ فَهُوَ كَوْنُهُ الَّذِي أَبْدَاهُ لِذَاتِهِ لَا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ثُمَّ سَمَّاهُ عِنْدَ إِبْدَاءِ اسْمِهِ لَهُ فَلَمَّا أَبْدَاهُ بِاسْمِهِ وَجَعَلَهُ مَوْقِعَ اسْمِهِ أَنْحَلَهُ إِيَّاهُ وَسَمَّاهُ بِهِ فَتَسَمَّى بِالِاسْمِ وَشَهِدَ لَهُ بِالْمَعْنُوِيَّةِ وَأَقَرَّ لَهُ بِالْأَزَلِيَّةِ وَسَلَّمَ لِلتَّعَبُّدِ لَهُ وَأَنْفَى عَنْ ذَاتِهِ أَنَّ الِاسْمَ اسْمُهُ وَأَنَّهُ لَهُ فَأَبْدَى ذَلِكَ فِي جَمِيعِ تَكْوِينَاتِهِ الَّتِي كَوْنُهَا فِي الْحيِّتِ الَّذِي حَيَّثهُ وَفِي مَدَى الْأَمَدِ الَّذِي أَمَدَّهُ بِهِ حَتَّى بَاهَى إِلَى غَيْبِ إِرَادَتِهِ فِيَ أَزَلِهِ ثُمَّ أَوْجَدَهُ ذَاتَ وَجُودِهِ وَنَاجَاهُ بِوُجُودِ نُطْقِهِ وَأَمَرَهُ بِالتَّعَبُّدِ لَهُ فَلَمَّا أَجَابَ وَصَمَدَ إِلَى إِرَادَةِ الْأَزَلِ مِنْهُ




