نَعَمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلِمَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَقَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا سَلْمَانُ عَلِمْتَ عِلْمَ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَأَنْتَ بَحْرٌ لَا يَنْزَحُ.
وَقَوْلُ: سَلْمَانَ مِنَ اللهِ بِمَنْزِلَةٍ لَا يَبْلُغُهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْلَا سَلْمَانُ لمَا انتجبت الْفُرْسُ وَقَالَ: سَيِّدُ الْعَرَبِ أَنَا وَسَيِّدُ الْفُرْسِ سَلْمَانُ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ سَلْمَانَ شَاهِدُ حَوَارِي عِيسَى وَأَنْصَارِهِ وَأَنَّهُ تَلَى الْكُتُبَ السَّالِفَةَ وَطَافَ بِالدُّنْيَا حَتَّى لَوْ قُلْتُ لَكُمْ أَنَّهُ سَلَكَ حَيْثُ سَلَكَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَمرَّ فِي الظُّلُمَاتِ وَوَقَفَ عَلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَبَلَغَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ وَمَغْرِبَهَا لَقُلْتُ حَقّاً وَعُمُرَ أَغَارَ قُرُونَ كَثِيرَةً كُلُّ هَذَا يَطْلُبُ مَبْعَثِي، فَهَذَا مِنْ نَصِّهِ عَلَيْهِ وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِ، وَسُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الْقُدُسِ؟ فَقَالَ: الْقُدُسُ سَلْمَانُ وَرُوحُ الْقُدُسِ مُحَمَّدٌ وَالرُّوحُ هِيَ حَيَاةُ الْقُدُسِ.
وَسُئِلَ أَيْضاً -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ سَلْمَانَ فَقَالَ: سَلْمَانُ حَبْلُ الْوُصُولِ وَعَيْنُ الْمَعْرِفَةِ وَطَرِيقُ النَّجَاةِ وَحِجَابُ الِاسْمِ وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَسُئِلَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ: فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الروح الربانية فلينظر إلى سلمان ومن أراد أن ينظر إلى النَّفْسِ اللَّاهُوتِيَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ.
وَسُئِلَ عَنِ الْبَدَء وَالْمَشِيئَةِ؟ فَقَالَ: هُمَا الْبَابُ وَالْحِجَابُ.




