وَهُوَ مَا رُوِيَ قَبْلًا مِنَ إظهار الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْعَجْزِ أَيْ مَنْ تَمَسَّكَ بِظَاهِرِهِ وَتَرَكَ بَاطِنَهُ فَيَكُونُ لَهُ بِذَلِكَ الْعَذَابُ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الْأَبْوَابُ أَنْوَارُ اللهِ أَوَّلُهُمْ كَآخِرِهِمْ وَآخِرُهُمْ كَأَوَّلِهِمْ وَهُمُ الْمُوَصِلون إِلَى اللهِ وَالدَّاعُونَ إِلَيْهِ وَالدَّالُّونَ عَلَيْهِ.
مُحَمَّدٌ أَبُو الْآبَاءِ وَبَابُ الْأَبْوَابِ مُؤَيِّداً أَوْلِيَاءَ اللهِ وَأَبْوَابَهُ فَمَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ الْكل لِأَنَّ مَنْ لم يَقْبَلُ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ فِي أَبْوَابِهِ فَلَا دِين لَهُ وَمَنْ جَحَدَ الْبَابَ فَقَدْ جَحَدَ الْمَقَامَ وَمَنْ جَحَدَ الْمَقَامَ فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ يَعْنِي بِذَلِكَ أَبُا الْخَطَّابِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ.
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَيْضاً الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يَظْهَرُ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ بِاثْنَيْ عَشَرَ بَيْتاً وَاثْنَيْ عَشَرَ شَخْصاً وَاثْنَيْ عَشَرَ مَقَاماً يَنْحَسِبُ لِنَفْسِهِ فِي كُلِّ مَقَامٍ بَاب يَدْخُلُ مِنْهُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فَمَنْ جَحَدَ بَاباً فَقَدْ جَحَدَ مَقَاماً وَيَأْبَى اللهُ أَنْ يَقْبَلَ لِجَاحِدِ الْبَابِ صَرْفاً ولاعدلاً وَمِمَّا فَضَّلَهُ بِهِ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَبَانَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَهُ ظَاهِراً وَبَاطِناً فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَاني بِالنُّبُوَّةِ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَهُوَ الدَّالُّ عَلَى وَحْيِهِ وَكَانَ يَأْتِينِي بِأَمْرِهِ وَيَنْهَيهُ إِذَا نَهَى وَهُوَ يَأْتِينِي بِمَا يَتْحَفُنِي بِهِ رَبِّي، وَمِنْ قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَلْمَانُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ فَقِيلَ لَهُ مَنْ بَنِي هَاشِمٍ؟ فَقَالَ:




