أَخْوَنَ الخَوَنَةِ(1) مُؤَدِّيَ الأَمَانَةَ إِلَى الخَائِنِ، وَمَنْ قَتَلَ الحُسَيْنَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَمَا هُوَ خَائِنٌ؟ وَمَنْ كَفَرَ بِاللَّه أَمَا هُوَ خَائِنٌ؟ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ الأَمَانَةَ هِيَ(2) الَّتِي ذَكَرَهَا الرَّبُّ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾(3) إِنَّ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لِلبَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَهُوَ السَّمَاءُ، لِأَنَّ كُلَّ سَمَاءٍ سَلْسَلٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالأَرْضُ هُمُ(4) الأَيْتَامُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَالجِبَالُ هُمُ المَنْبَّؤُوَنَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، قَالَ لَهُمُ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيَجُوزُ أَنْ أَمْنَحَكُمْ اِسْمِيَ الأَعْظَمَ وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، تَتَسَمَّوْنَ بِهِ؟ فَأَبَى البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالأَيْتَامُ وَالمُنَبَّؤُونَ أَنْ يَحْمِلُوا هَذَا الشَّيْءَ وَهُوَ الأَمَانَةُ، وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا، وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ وَهُوَ الثَّانِي وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَسَمَّى فِي القُبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فَالأَمَانَةُ(5) هِيَ هَذِهِ الَّتِي أَمَرَكَ اَللهُ أَنْ تُؤَدِّيهَا إِلَى أَهْلِهَا المُؤْمِنِينَ المُسْتَحِقِّينَ الرَّاغِبِينَ الطَّالِبِينَ(6)، [وَأَنْ تُقَوِّيهِمْ فِي مَعْرِفَةِ اللَّه، وَتُلْقِيهَا أَيْضًا إِلَى
1()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الخَوَّانَةِ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الخِيَانَةِ
2()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (هِيَ)
3()سُورَةُ الأَحْزَابِ – الآيَةُ رَقْمُ (72)
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: هِيَ / لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (هُمْ) وَلَا (هِيَ)
5()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَقَالَ الأَمَانَةُ
6()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (الطَّالِبِينَ)




