وَالنِّفَاقِ وَالِارْتِيَابِ(1) وَالفَتْوَى [فِي عِلْمِ اللَّه وَتَوْحِيدِهِ](2) بِالرَّأْيِ وَالقِيَاسِ، فَقَالَ أَبُو يَعْقُوبُ: فَمًا سَمَاعُكَ مِنَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ؟ فَابْتَدَأَ(3) أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- يُفْتِي وَيُجِيبُ، فَإِذَا بَصَقِيلِ الخَادِمِ قَدْ خَرَجَ، فَأَذِنَ لِلنَّاسِ بِالدُّخُولِ، فَقَامَ أَبُو شُعَيْبُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَتَبِعَهُ إِسْحَاقُ وَدَخَلَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا جَلَسَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي المَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُجْلِسُهُ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- فِيهِ وَجَلَسَ إِسْحَاقُ دُونَهُ(4) وَجَلَسَ اَلنَّاسُ، فَقَالَ المَوْلَى الحَسَنُ الآخِرُ(5) العَسْكَرِي -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا فَتَى نُمَيْرٍ(6)، سَمِعْتُ(7) كَلَامَكَ وَأَنَا نَازِلٌ مِنَ الدَّرَجَةِ العُلْيَا، فَمَعَ مَنْ كُنْتَ تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُنْدُبٍ سَأَلَ أَبًا يَعْقُوبٍ عَنْ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّ أَبًا يَعْقُوبٍ أَجَابَهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَأَطْرَقَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِرَأْسِهِ(8) إِلَى اَلْأَرْضِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّا للَّه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَأَعُوذُ بِاللَّه مِنْ هَذِهِ
1()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (وَالاِرْتِيَابِ)
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِعِلْمِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَكَانَ التَوْحِيدُ
3()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَبَدَأَ
4()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (دُونَهُ)
5()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (الآخِرُ)
6()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (نُمَيْرٍ)
7()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَمْ أَسْمَعْ
8()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (بِرَأْسِهِ)




