ظَهَرَ بِالمِيمِ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ، فَكَانَ المِيمُ مَعْنَى وَكَانَ(1) المَعْنَى مِيمًا، فَلَا(2) خِلَافَ أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ الأَنْزَعِ البَطِينِ لَا(3) يُعْطِيهَا وَلَا يُوقِعُهَا عَلَى المِيمِ لِأَنَّهَا ذَاتِيَّةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ العَالَمَ العُلْوِيَّ لَا يَرَوْنَ(4) المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَّا بَالأَنْزَعِ البَطِينِ، وَأَنَّ العَالَمَ المِزَاجِيَّ رَأَوْهُ بِهَابِيلَ وَشِيثَ وَيُوسُفَ وَيُوشَعَ وَآصِفَ وَشَمْعُونَ وَعَلِيٌّ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَإِذَا كَانَ اَلْأَمْرُ كَذَلِكَ(5) كَمَا ذَكَرْتَ فَإِنَّ فَتْوَاكَ وَقَوْلَكَ هَذَا يَا أَبَا يَعْقُوبَ لَيْسَ جَائِزًا بِالْعِلْمِ(6) [وَلَيْسَ](7) بِمَذْهَبِ الحَقِّ، فَأَعُوذُ بِاللَّه مِنَ الزَّيْغِ وَالفَسَادِ(8)
الهوامش
1()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (كَانَ)
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَإِنَّهُ
3()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الَّتِي لَا
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَمْ يَرَوْا
5()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (كَذَلِكَ)
6()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي العِلْمِ / لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (بِالعِلْمِ / فِي العِلْمِ)
7()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَلَا يَلِيقُ
8()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (وَالفَسَادِ)




