، وَالْمِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ أَعْلَى مِنَ الحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾(1)، بَلِ الكُرْسِيُّ غَيْرُ مَا ذَكَرْتَ، قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : العَرْشُ المِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ وَالكُرْسِيُّ دُونَهُ، لِأَنَّهُ مِنْهُ يُرْتَقَى إِلَى مَعْرِفَةِ العَرْشِ، [وَأَنَّهُ هُوَ](2) البَابُ الَّذِي مِنْهُ يَدْخُلُ العَالَمُ إِلَى الدَّارِ، قَالَ إِسْحَاقُ: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾(3) وَالسَّمَوَاتُ هِيَ سَلْسَلٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالأَرْضُ هِيَ اليَتِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ؟ قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : وَسِعَ عِلْمُ البَابِ سُكَّانَ السَّمَوَاتِ وَسُكَّانَ الأَرْضِ، العَالَمُ العُلْوِيُّ وَالعَالَمُ السُّفْلِيُّ(4)، [[وَالبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- يُمِدُّ اليَتِيمَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَأَهْلَ الرُّتَبِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- عِلْمًا](5)، وَيُمِدُّ(6) العَالَمَ السُّفْلِيَّ بِالعُلْوِيِّ](7)، فَأَخْبَرَ الرَبُّ عَنْهُ بِأَنَّهُ وَسِعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالعَرْشُ [أَعْلَى مِنْهُ وَخَيْرٌ](8)، وَأَنَّ العَالَمَ
1()سُورَةُ البَقَرَةِ – الآيَةُ رَقْمُ (102)
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَأَنَّهَا هِيَ
3()سُورَةُ البَقَرَةِ – الآيَةُ رَقْمُ (255)
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى إِضَافَةٌ: بِالعُلُومِ
5()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَالبَابُ يَمِيرُ اليَتِيمَ عِلْمًا وَاَهْلُ الرُّتَبِ
6()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَيَمِيرُ
7()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا بَيْنَ حَاضِنَتَيْنِ بِاللَّوْنِ الأَحْمَرِ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَالبَابُ يَمِيرُ اليَتِيمَ عِلْمًا، وَأَهْلُ الرُّتَبِ تَمِيرُ العَالَمَ السُّفْلِيَّ بِالعُلُومِ
8()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَعْلَى وَخَيْرٌ مِنْهُ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَعْلَى مِنْهُ وَخَيْرٌ مِنْهُ




