فِيهَا﴾(1)، أَيّ مُسَلَّمَةٌ مِنَ الِارْتِيَابِ وَالدَّنَسِ [بِلَا عَيْبٍ يَعِيبُهَا](2)، وَلَا يَدْفَعُ حَقَّهَا إِلَّا مُرْتَابٌ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾(3)، فَأَرَاكَ(4) فِي الظَّاهِرِ [هَذِهِ الآيَةَ، وَبَاطِنُهَا](5) بِأَنَّا رَأْينَا البَقَرَةَ وَمَا رَأَوْهَا(6) وَعَرَفْنَاهَا(7) وَلَمْ يَعْرِفُوهَا وَإِنَّ الذَّبْحَ وَالقَتْلَ عَلَى وَجْهَيْنِ بِسَيْفٍ أَوْ بِعِلْمٍ، فَتَبَسَّمَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَمًا البَقَرَةُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَاطِرُ -عَزَّ عَزُّهَا- ﴿مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾(8)، أَيْ لَا عَيْبَ فِيهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهَا المُخَالِفُونَ وَعَايَنُوهَا فَظَنُّوا أَنَّهَا بِنْتُ رَسُولِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَمْ يَدْرُوا أَنَّهَا فَطَرَتِ(9) السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَالعَوَالِمَ وَأَنَّهَا جَوْهَرَةُ السَّيِّدٍ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَهَذِهِ صِفَةُ فَاطِرٍ -عَزَّ عَزُّهَا- لَا صِفَةَ عَائِشَةٍ، وَعَائِشَةُ عَيْبٌ كُلُّهَا، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بَارِئَهُ، فَأَيُّ فَضْلٍ يَكُونُ لَهُ؟ وَأَيَّ رُتْبَةٍ حَتَّى يَصْفُو.
1()سُورَةُ البَقَرَة – الآيَةُ رَقْمُ (71)
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَا عَيْبَ فِيهَا
3()سُورَةُ البَقَرَة – الآيَةُ رَقْمُ (71)
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَأَوْرَاكَ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَأَرْوَاكَ
5()فِي نُسْخَةٍ أُخْرى: وَالبَاطِنِ
6()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَمَا رَأَيْنَاهَا
7()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَعَرَفُوهَا
8()سُورَةُ البَقَرَة – الآيَةُ رَقْمُ (71)
9()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِطْرَةُ




