أَمَّا الْمَوَاضِعُ الَّتِي ظَهَرَ فِيهَا التَّصْحِيفُ أَوِ الْخَطَأُ ظُهُورًا بَيِّنًا، وَلَا يَسْتَقِيمُ مَعَهَا الْمَعْنَى، أَوْ يَخْتَلُّ بِهَا سِيَاقُ الْكَلَامِ؛ فَقَدْ عُدِّلَتْ أَوْ حُذِفَتْ بِحَسَبِ مَا اقْتَضَتْهُ ضَرُورَةُ التَّحْقِيقِ، وَمَخَافَةَ أَنْ يَنْصَرِفَ النَّصُّ عَنْ غَايَتِهِ، أَوْ يَطُولَ التَّحْقِيقُ بِمَا لَا يَخْدُمُ مَقْصِدَهُ، وَقَدْ حَرَصْنَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ عَمَلُنَا تَحْقِيقًا لِلنَّصِّ لَا تَصَرُّفًا فِيهِ.
وَنَسْأَلُ الْمَوْلَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ نَكُونَ قَدْ وُفِّقْنَا فِي إِخْرَاجِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى وَجْهٍ أَقْرَبَ إِلَى أَصْلِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ نَافِعًا لِقُرَّائِهِ مِنْ إِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ، مُعِينًا لَهُمْ فِي ارْتِقَائِهِمْ، وَزَادًا لَهُمْ فِي طَرِيقِهِمْ.




