وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنُ وَفَاطِرُ(1) -عَزَّ عَزُّهُمْ- هُمُ المِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ وَهُوَ فِي العِيَانِ خَمْسَةٌ، وَفِي البَاطِنِ هُمُ المِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ، فَالحَسَنُ هُوَ الرَّحْمَنُ عِنْدَمَا ظَهَرَ المِيمُ بِهِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- اِنْحَرَفَ تِلْقَاءَ وَجْهِ المَوْلَى(2) الحَسَنِ العَسْكَرِي -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَجَدَ، فَقَالَ [المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- ](3) عِنْدَ ذَلِكَ: الحَسَنُ هُوَ الرَّحْمَنُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾(4)، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَإِنَّ أَبًا شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- عِنْدَمَا رَفَعَ رَأْسُهُ، قَالَ لِإِسْحَاقٍ: أَسْأَلُكُ عَنْ مَسْأَلَةٍ جَوَابُهَا يُنْبِئُ عَنْ مَقَالَتِي فِي الرَّحْمَنِ، وَأَخَذَ يُعْنِتُهُ(5) بَيْنَ يَدًي المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَالمَجْلِسُ حافِلٌ [بِكُلِّ مَنْ كَانَ فِيهِ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ فِي سَامِرَّاءَ](6)، وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، أَنْتَ مِمَّنْ يَقُولُ أَنَّ اللَّه هُوَ الرَّحْمَنُ وَهُوَ المِيمُ وَهُوَ الرَّحِيمُ؟ قَالَ إِسْحَاقُ: كَذَا أَقُولُ، وَكَذَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّه أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾(7) [قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا إِسْحَاقُ، فَلِمَنْ
1()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَفَطِمُ
2()لَا تُوجَدُ في بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (المَوْلَى)
3()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا بَيْنَ حَاضِنَتَيْنِ
4()سُورَةُ الفُرْقَانِ – الآيَةُ رَقْمُ (59) / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَاسْأَلْ مَنْ كَانَ بِهِ خَبِيرًا
5()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يُعَنِّفُهُ
6()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَكَانَ فِيهِ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ بِكُلِّيَتِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا بِسُرَّمَرَى / أَحْفَلُ بِمَا كَانَ فِيهِ،.
7()سُورَةُ الإِسْرَاءِ – الآيَةُ رَقْمُ (110)




