بِهِ فِي السُّعَدَاءِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، وَنَصِيرُ بِهِ فِي نَظْمِ الشُّهَدَاءِ بِسُيُوفِ أَعْدَائِهِ؛ إِنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيدٌ".
يَكِلُّ لِسَانُنَا عَنْ حَمْدِهِ سُبْحَانَهُ لِمَا وَفَّقَنَا لِهَذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، وَالْمِدَادِ الْكَرِيمِ؛ أَنْ نَكُونَ لَهُ خَدَمَةً، فِي مَحَبَّتِهِ دَائِمِينَ، وَعَلَى طَاعَتِهِ دَائِبِينَ، نَسْأَلُ الثَّبَاتَ وَالتَّمْكِينَ فِي عَمَلِنَا فِي هَذَا السِّفْرِ الْعَظِيمِ.
وَقَدْ شَمَلَتْ هَذِهِ الْمُرَاجَعَةُ تَشْكِيلَ النُّصُوصِ وَضَبْطَهَا، وَتَدْقِيقَ عِبَارَاتِهَا، وَمُرَاجَعَةَ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَتَصْحِيحَهَا، وَمُقَابَلَةَ الْكِتَابِ عَلَى أَرْبَعِ نُسَخٍ مَخْطُوطَةٍ؛ بُغْيَةَ الْوُقُوفِ عَلَى أَصَحِّ صُورَةٍ مُمْكِنَةٍ لِلنَّصِّ، وَالْكَشْفِ عَمَّا قَدْ يَكُونُ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ سَهْوٍ أَوْ تَصْحِيفٍ أَوِ اخْتِلَافٍ فِي الرِّوَايَةِ وَالنَّسْخِ.
وَبَعْدَ الْمُقَابَلَةِ وَالْمُوَازَنَةِ بَيْنَ هَذِهِ الْأُصُولِ، تَبَيَّنَ لَنَا بَعْضُ الِاخْتِلَافَاتِ بَيْنَهَا؛ بَعْضُهَا كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا تَغَيُّرٌ فِي الْمَعْنَى، وَالْبَعْضُ الْآخَرُ كَانَ فُرُوقًا فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ، وَصِيَغِ التَّعْبِيرِ، وَتَرْتِيبِ الْعِبَارَاتِ.
وَقَدْ أَثْبَتْنَا أَغْلَبَهَا، وَبِالْخُصُوصِ مَا رَأَيْنَاهُ ذَا فَائِدَةٍ فِي الْحَاشِيَةِ؛ لِيَكُونَ الْقَارِئُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنِ اخْتِلَافِ النُّسَخِ، مَعَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى أَمَانَةِ النَّصِّ وَأُصُولِهِ.




