عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنَّهُ عَلَا عَلَى ظَهْرِ المِيمِ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ، يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : اِرْوِ سَمَاعَكَ مِنِّي [فِي قَوْلِهِ -جَلَّ وَعَلَا- ](1) ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، فَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِإِسْحَاقَ: يَا إِسْحَاقُ أَنْتَ رَوَيْتَ هَذَا(2)؟ فَقَالَ إِسْحَاقُ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : إِنَّ هَذَا جَوَابٌ مُنْتَقِضٌ، أَأَنْتَ(3) مِمَّنْ يَقُولُ أَنَّ الأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ تَقَعُ عَلَى المِيمِ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ أَوْ(4) عَلَى المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ قَالَ إِسْحَاقُ: الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ تَقَعُ عَلَى المِيمِ وَالمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اِسْمٌ وَلَا صِفَةٌ، قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : فَلِمَ سَمَّيْتهُ "الرَّحْمَنُ" إِذَا كَانَتِ الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ؟ وَذَلِكَ أَنَّ سُورَةَ طٰهَ أُنْزِلَتْ قَبْلَ الفَتْحِ، وَهَذَا كَانَ يَوْمَ الفَتْحِ، فَمَنْ قَالَ إِنَّ طٰهَ أُنْزِلَتْ يَوْمَ الفَتْحِ فَقَدْ كَذِبَ، وَالرَّحْمَنُ هُوَ المِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ، وَالمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَمْرَ بِالسُّجُودِ [لِلمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ](5) [فَالسُّجُودِ لِلمِيمِ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ
1()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: هَكَذَا
3()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَأَنْتَ
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَمْ
5()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَهُ




