وَالتَّعْظِيمُ وَخَلَقَهُمَا وَكَوَّنَهُمَا وَهُوَ المَالِكُ لَهُمَا(1)، وَأَنَا أَظُنُّكُ يَا أَبَا يَعْقُوبَ ذَهَبْتَ إِلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ قَالَ: لَعَنَ اَللهُ شَمْسَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَقَمَرِهَا وَإِنَّهُمَا الأَوَّلَانِ(2)، فَأَفْتَيْتَ(3) فِي ذِهْنِكَ عَلَى هَذَا القِيَاسِ، فَقُلْتَ إِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ لِلمُخَالِفِينَ شَمْسًا وَقَمَرًا، وَهُمَا الأَوَّلَانِ(4)، فَالمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- القَمَرُ وَالشَّمْسُ المِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ، وَلَيْسَ يَا إِسْحَاقُ فِي تَوْحِيدِ اللَّه قِيَاسٌ وَلَا رَأْيٌ بَلْ(5) مِنْ سَبِيلِ الرَّاوِي أَنْ يَرْوِيَ مَا سَمِعَهُ مِنَ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَالسَّادَاتِ(6) -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- لَا يَزِيدُ وَلَا يُنْقِصُ فِيهِ، وَأَمَّا قَوْلَهُ ﴿لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾(7)، فَإِلَى(8) هَاهُنَا ذَهَبْتَ يَا إِسْحَاقُ، [إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا كَانَتْ](9) عِنْدَكَ [المِيمَ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ](10) لَا تُدْرِكُ القَمَرَ [إِذَا كَانَ عِنْدَكَ أَيْضًا](11) [هُوَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ](12)، فَتَبَيَّنْ يَا إِسْحَاقُ وَافْهَمْ
1()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (لَهُمَا)
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى الأَوَّلَيْنِ
3()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَقِسْتَ
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الأَوَّلَيْنِ
5()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بَلْ إِنَّهُ
6()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَالسَّادَةِ
7()سُورَةُ يَس – الآيَةُ رَقْمُ (40)
8()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: قَالَ
9()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَإِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ
10()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا بَيْنَ حَاضِنَتَيْنِ
11()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَالقَمَرُ إِذَا كَانَ أَيْضًا عِنْدَكَ
12()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الَّذِي هُوَ عِنْدَكَ هُوَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَيْضًا




