-عَزَّ عَزُّهُ- فَقُلْتُ لَهُ: يَا مَوْلَايَ أَفْتَانِي إِسْحَاقَ فِي الشَّمْسِ وَالقَمَرِ، أَنَّ الشَّمْسَ المِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ وَالقَمَرُ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا هُوَ الكُفْرُ بِعَيْنِهِ، وَإِنَّ يَحْيَى أَعَادَ المَسْأَلَةَ وَالجَوَابَ وَاسْحَاقَ حَاضِرٌ وَأَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- حَاضِرٌ، فَقَالَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا إِسْحَاقَ، إِنَّكَ لَتَقُولُ عَنَّا مَا لَمْ نَقُلْ، يَا أَبَا شُعَيْبٍ، مَا الَّذِي(1) سَمِعْتَ مِنِّي(2) فِي الشَّمْسِ وَالقَمَرِ؟ قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِلنَّخْعِي: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، أَلَمْ يَقُلِ اَللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾(3)، فَمَنْ خَلَقَ المِيمَ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ يَا إِسْحَاقَ إِذَا كَانَ هُوَ الشَّمْسُ؟ وَمَنْ خَلَقَ المَعْنَى إِذَا كَانَ هُوَ القَمَرُ؟ وَالقَمَرُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ وَالفَلَكُ الأَثِيرُ دَائِرٌ بِالشَّمْسِ وَالقَمَرِ، مَالِكٌ لَهُمَا، بَلْ يَا أَبَا يَعْقُوبَ الشَّمْسَ أَبُو عُبَيْدَةُ نَوْفَلُ بْنُ الحَارِثِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالقَمَرُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- [مُعَلِّمُ الأَنْصَارِ](4)، أَبْدَاهُمَا المِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ
1()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَاذَا / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِيشْ
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: عَنِّي
3()سُورَةُ فُصِّلَتْ – الآيَةُ رَقْمُ (37)
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الأَنْصَارِي




