المَجْلِسُ الرَّابِعُ: فِي الشَّمْسِ وَالقَمَرِ
قَالَ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدٌ بْنُ الحَسَنِ البَغْدَادِي: حَدَّثَنِي أَسَدُ(1) بْنُ الهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللّٰه الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخَصِيبِي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- عَنِ الثِّقَاَتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ السَّامِرِي أَنَّهُ سَأَلَ إِسْحَاقَ عَنِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ، فَقَالَ إِسْحَاقُ: الشَّمْسُ المِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ، وَالقَمَرُ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾(2)، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، أَهَذَا سَمَاعُكَ مِنَ المَوْلَى العَسْكَرِي -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَأَتَيْتُ إِلَى سَيِّدِي أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَأَخْبَرْتُهُ بِمَسْأَلَتَي لِلنَّخْعِي وَالجَوَابَ، فَقَالَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : كَذِبَ بَتَرَ اَللهُ عُمُرَهُ وَعَجَّلَ لَهُ النِّقْمَةَ، يَا يَحْيَى، إِذَا كَانَ غَدًا وَحَضَرْنَا بَيْنَ يَدَي المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَحَضَرَ النَّخْعِي أَجْرِ المَسْأَلَةَ وَالجَوَابَ(3) إِلَى المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدَاةِ غَدٍ حَضَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ المَوْلَى




