تَعْلَمُ أَنَّ جَعْفَرَ الصَّادِقَ هُوَ الحَسَنُ العَسْكَرِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَلِمَ كَتَبَ(1) عَنِ البَعيد، وَتَرَكَ(2) مَنْ هُوَ قَرِيبٌ، [فَإِمَّا أَنَّ الحَسَنَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمْ يَأْتَمِنَهُ](3)، وَإِمَّا [أَنَّ(4) صَاحِبَكُمْ](5) كَانَ جَاحِدًا لِمَوْلَانَا الحَسَنِ(6) العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَمْ يَرْضى أَنْ يَكْتُبَ مِنْ عُلُومِهِ(7) شَيْئًا، وَلَكِنْ(8) قَاَلَ القَائِلُ، وَهُوَ مَثَلٌ بَيْنَ العَامَّةِ: "إذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكْذِبَ فَأَبْعِدْ شَاهِدَكَ" فَرَوَى(9) عَنِ البَعِيدِ، وَلَمِّ يَرْوِ عَنِ القَرِيبِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلعِلْمِ [وَلِمَعْرِفَةِ مَوْلَانَا](10) الحَسَنِ العَسْكَرِي -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقْدْ ذَمَمْتَ صَاحِبَكَ وَلَمْ تَحْمَدْهُ، فَهَاتِ دَلِيلًا [آخَرَ لِمَ سُمِّيَ](11) إِسْحَاقَ الأَحْمَرَ، غَيْرَ هَذَا الوَجْهِ؟ قَالَ اليَعْقُوبِي(12): فِي وَجْهٍ آخَرَ، [إِنَّهُ سُمِّيَ إِسْحَاقَ الأَحْمَرَ لِأَنَّهُ](13) دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الحَسَنِ العَسْكَرِي -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ لَهُ: يَا إِسْحَاقُ، أَكَلْتَ رُمَّانًا وَهَذَا أَثَرُهُ عَلَى شَفَتَيْكَ قَالَ النُّمَيْرِيُّ: مَا أَحْسَنَ مَا
1()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: كَتَبْتَ
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: تَرَكْتَ
3()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَإِمَّا أَنَّ الحَسَنَ لَمْ يَكُنْ بِمَنْزِلَةِ جَعْفَرٍ
4()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (أَنَّ)
5()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَنَّهُ
6()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (الحَسَنِ)
7()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: عِلْمِهِ
8()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَلَقَدْ
9()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَيَرْوِي
10()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَالمَعْرِفَةِ لِمَوْلَانَا
11()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَنَّهُ سُمِّيَ
12()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الاِسْحَاقِي
13()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَنَّهُ




