المَجْلِسُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ: سَبَبُ تَسْمِيَةِ اسْحَاقَ الأَحْمَرِ
قَالَ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدَادِي(1) -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ، قَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِسْحَاقَ الأَحْمَرَ، لِأَنَّهُ أَكَلَ رُمَّانًا، وَمَسَحَ وَجْهَهُ فَعَلِقَ فِيهِ(2) مِنْ يَدِهِ حُمْرَةَ الرُّمَّانِ، أَفَمَنْ كَانَ هَذَا عِلْمُهُ وَتِلْكَ صِفَتُهُ الَّتِي تَقَدَّمَتْ، يَكُون(3) بَابُ عِلْمٍ؟ لَقَدْ اِفْتَرَى مَنْ اِدَّعَى ذَلِكَ، وَضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا، وَمِنْ مَثَالِبِ(4) إِسْحَاقَ الأَحْمَرِ أَيْضًا، أَنَّ رَسَائِلَهُ وَكُنَّاشَاتُهُ(5) الَّتِي(6) وَضَعَهَا، يَقُولُ فِيهَا: حَدَّثَنِي فُلَانٌ العَابِدُ الزَّاهِدُ عَنْ فُلَانٍ المُصَلِّي، فَيُزَكِّي رِجَالَهُ الَّذِينَ يُسْنِدُ إِلَيْهِمْ مَحَالَهُ(7) ثُمَّ يَرْوِي عَنِ(8) الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَا(9) يَعْلَمُ الأَبْلَهُ المُتَحَيِّرُ أَنَّ مَوْلَانَا الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي(10) عَصْرِهِ، وَهُوَ مَعَهُ يَرَاهُ وَيُشَاهِدُهُ، وَلَمْ يَغِبْ عَنْهُ، وَهُوَ مَوْلَانَا الحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لَكِنَّهُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ




