وَتَشَكَّكَتْ(1)، وَقَالَتْ: كَيْفَ يَظْهَرُ البَابُ وَالإِمَامُ قَدْ نُقِلَ، يُوشِكُ(2) أَنْ تَكُونَ للَّه إِرَادَةٌ لَا نَعْلَمُهَا؟ فَقَامَ السَيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- [وَانْتَعَلَ نَعْلَهُ](3) وَخَطَا بُسْتَانًا كَانَ فِي دَارِهِ، عَرْضُهُ مِائَةُ خُطْوَةٍ، بِخُطْوَةٍ(4) وَاحِدَةٍ، وَوَقَفَ، ثُمَّ خَطَا خُطْوَةً أُخْرَى، فَرَجِعَ إِلَى مَوْضِعِهِ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ وَجَلَسَ، قَالَ أَبُو عَبَّادٍ [مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ](5) البَصْرِي: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ شَاءَ أَرَانِي أَعْظَمَ مِنْ هَذَا قَالَ لِي -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا أَبًا عَبَّادٍ، أُنْظُرْ إِلَى البَابِ الَّذِي فِي [صَدْرِ الإِيوَانِ](6)، اِفْتَحْهُ وَأَشْرِفْ(7) مِنْهُ، وَانْظُرْ مَاذَا تَرَى؟ قَالَ أَبُو عَبَّادٍ: وَمَا كَانَ فِي الإِيوَانِ بَابٌ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا بِبَابٍ وَرَاءَ ظَهْرِي، فَفَتَحْتُهُ فَانْفَتَحَ وَدَخَلْتُ مِنْهُ، فَأَشْرَفْتُ عَلَى ظُلُمَاتٍ وَأَهْوَالِ وَرَوَائِحَ مُنْتِنَةٍ، وَخَلْقٍ يَأْكُلُ(8) بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي أَقْبَحِ الصُّوَرِ فَذُهِلَ عَقْلِي، وَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَهَوْلٌ عَظِيمٌ، فَصَاحَ بِي -مِنْهُ السَّلَامُ- : اِرْجِعْ يَا أَبًا عَبَّادٍ فَرَجِعْتُ وَعَادَ(9) البَابُ، وَأَسْنَدْتُّ ظَهْرِي إِلَى
1()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَتَشَكَّتْ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَشَكَّتْ
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَإِنَّهُ يُوشِكُ
3()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَانْتَقَلَ بِنَعْلِهِ
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي خُطْوَةٍ
5()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا بَيْنَ حَاضِنَتَيْنِ
6()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: ظَهْرَكَ وَالإِيوَانِ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: ظَهْرِ الإِيوَانِ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الإِيوَانِ وَرَاءَ ظَهْرِكَ
7()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَطُلَّ
8()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يَأْكُلُونَ
9()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَرَجِعَ




