المَجْلِسُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ: فِي بَابِيَّةِ أبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ-
قَالَ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدٌ بْنُ الحَسَنِ البَغْدَادِي(1) -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدٌ عَنِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجَلِيِّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّه الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ عَلِيٍّ بْنِ عَاصِمٍ المَحْجُوبِ الكُوفِيِّ قَالَ: لَمَّا غَابَ سَيِّدُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ العَسْكَرِي -عَزَّ عَزُّهُ- ، اِخْتَلَفَتِ الشِّيعَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَغِيبَ الإِمَامُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ البَيْتُ، وَيَقُومَ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- بَعْدَهُ، سِيرُوا بِنَا إِلَى مُحَمَّدٍ بْنِ نُصَيرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- حَتَّى نَسْأَلُهُ، قَالُوا: مَنْ مِنْكُمْ يَسْأَلُهُ؟ قَالَ أَبُو عَبَّادٍ البَصْرِيِّ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَارُوا(2) إِلَى دَارِهِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ أَبُو عَبَّادٍ فِي الدُّخُولِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي إِيوَانٍ لَهُ فِي النُّصَيْرِيَّةِ بِسَامَرَّاءَ(3)، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَجَلَسَ بَإِزَائِهِ، وَقَالَ لَهُ: يَا بَابَ الهُدَى، وَمَنْ أَرَانَا الآيَةَ الكُبْرَى، وَأَمَرَنَا بِطَاعَةِ(4) المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِنَّ الشِّيعَةَ قَدْ اِضْطَرَبَتْ




