فَدَخَلْتُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمْ(1) يَقُلْ لِي اِجْلِسْ، وَكَانَ [رَسْمِي الجُلُوسَ(2) بِحَضْرَتِهِ(3)](4)، فَوَقَفْتُ وَإِذَا [بَالنَّخْعِي وَالشَّرِيعِي](5) قَدْ دَخَلَا، وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ(6) صَاحِبِهِ فَالْتَفَتَ مَوْلَانَا(7) -عَزَّ عَزُّهُ- مُبْتَسِّمًا، وَقَالَ: يَا بْنَ جُنْدُبٍ، ﴿ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾(8)، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، [ثُمَّ قَالَ](9) -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّه يُحِبُّ نُمَيْرًا، فَاسْتَفَاقَ لَهَا النَّخْعِيُّ وَعَلِمَهَا، فَأَطْرَقَ يَبْلَعُ رِيقَهُ، فَقَالَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا إِسْحَاقُ، أَلَكَ أَنْ تَخْتَارَ؟ قَالَ: لَا، يَا مَوْلَايَ وَلَكِنَّ اللَّه يَخْتَارُ، فَقَالَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اَللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾(10)، ثُمَّ نَظَرَ مَوْلَانَا(11) -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى السَيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدٍ بْنِ نُصَيرٍ النُّمَيْرِي(12) -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَقَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا أَبَا
1()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَكِنَّهُ لَمْ
2()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (الجُلُوسَ)
3()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي حَضْرَتِهِ
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الجُلُوسُ رَسْمِيًّا بِحَضْرَتِهِ
5()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِالشَّرِيعِي وَالنَّخْعِي
6()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي يَدِ
7()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَوْلَايَ
8()سُورَةُ الأَحْزَابِ – الآيَةُ رَقْمُ (67)
9()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَقَالَ
10()سُورَةُ الأَحْزَابِ – الآيَةُ رَقْمُ (36)
11()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: المَوْلَى
12()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (النُّمَيْرِي)




