وَإِلَى مَاذَا يُنْقَلُ، كَذَا قَالَ المِيمُ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ: حَرَامٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا حَتَّى تَرَى أَيْنَ مُسْتَقَرِّهَا إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ﴿وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾(1) أَيْ لَيْسَ يَمُوتُ فَيَسْتَرِيحُ مِنْ العَذَابِ وَالمُسُوخِيَّاتِ(2) بَلْ يُنْقَلُ مِنْ هَذَا الجِسْمِ إِلَى جِسْمِ غَيْرِهِ، فَهُوَ مَيِّتٌ فِي عَيْنِ مَنْ يَرَاهُ وَحْيٌّ فِي القَالَبِ الآخَرِ، ﴿وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾، أَيُّ مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ المَوْتَةِ وَالنَّقْلَةِ عَذَابٌ غَلِيظٌ، أَيْ عَظِيمٌ مُتَكَاثِفٌ دَائِمٌ، مِثْلَ الذَّبَاحَاتِ(3) وَالمُسُوخِيَاتِ(4) وَالتَّنَانِيرِ وَالمَسَابِكِ(5) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَقَالَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَبِي شُعَيْبِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا أَبَا شُعَيْبَ لَقَدْ أَفْتَيْتَ بِمَا قُلْتُهُ لَكَ.
1()سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ – الآيَةُ رَقْمُ (17)
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَالمَسْخِ
3()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الذِّبَاحِ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الذَّبْحِ
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَالمُسُوخِ
5()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (وَالمَسَابِكِ)




