حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ﴾(1)، وَقَوْلُهُ لِلحَارِثِ الأَعْوَرِ الهَمَدَانِي:
يَا حَارِثُ(2) هَمْدَانَ كُلُّ(3) مَنْ يَمُتْ يَرَنِي | مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قِبَلًا |
فَقَالَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : إِنَّكَ لَتَنْطِقُ بِلِسَانِنَا، وَتُبلِّغُ الحَقَّ عَنَّا وَنَهَضَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ، قَالَ [مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ](4): فَانْصَرَفْتُ وَفِي نَفْسِي مِنْ قَوْلِ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِإِسْحَاقَ: فَإِنَّكَ(5) سِرَاجٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَدَخَلَتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا مَوْلَايَ، سَمِعْتُكَ بِالأَمْسِ، وَأَنْتَ تَقُولُ لِإِسْحَاقَ: إِنَّكَ(6) سِرَاجٌ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ هُوَ سِرَاجٌ لِمَنْ تَبِعَهُ(7) عَلَى ضَلَالَةٍ(8)، وَإِمَامٌ لَمِنْ إِئْتَمَّ بِهِ، أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَكَدٌ سِرَاجُ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، يَا مَوْلَايَ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ إِسْحَاقَ هُوَ سَكَدٌ [بْنُ الخَطَّابِ]، أَلَمْ تَكُنْ حَاضِرًا مُنَاظَرَةَ أَبِي




