وَجَلَّ- ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾(1)، فَهُوَ المُؤْمِنُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى المَعْرِفَةِ، فَإِذَا هُوَ عَرَفَ حَيَا بِمَعْرِفَتِهِ، وَقَوْلُهُمْ(2): "أَحْيَيْتَنَا اِثْنَتَيْنِ" فَإِنَّ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا تَجَلَّى لِلعَالَمِ، وَقَالَ: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ﴾(3)، فَكَانَتْ هَذِهِ هِيَ(4) الحَيَاةُ، فَلَوْ ثَبَتُوا عَلَيْهَا لَكَانُوا أَحْيَاءً بِالإِيمَانِ أَبَدَ الدَّهْرِ(5)، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوهَا بِإِخْلَاصٍ، بَلْ قَالُوهَا كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ "كُرْهًا"، فَمَاتُوا بَإِنْكَارِهِمْ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ نَقْلَتِهِمْ لَابُدَّ لَهُمْ أَنْ يُشَاهِدُوا المَوْلَى(6) -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَهَذِهِ هِيَ(7) الحَيَاةُ الثَّانِيَةُ، فَإِنْ(8) أَقَرُّوا تَخَلَّصُوا، وَإِنْ أَنْكَرُوا وَقَالُوا كَقَوْلِهِمِ الأَوَّلِ، أُرْكِسْوا وَنُكِّسُوا(9) لِأَنَّهُ لَابُدَّ لِلمُؤْمِنِ وَالكَافِرِ أَنْ يَحْضُرَهُ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- عِنْدَ نَقْلَتِهِ، هَكَذَا(10) قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ
1()سُورَةُ الأَنْعَامِ – الآيَةُ رَقْمُ (122)
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: قَوْلُهُ
3()سُورَةُ الأَعْرَافِ – الآيَةُ رَقْمُ (172)
4()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (هِيَ)
5()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الدُّهُورِ
6()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: المَوَالِي
7()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (هِيَ)
8()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَإِذَا
9()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (نُكِّسُوا)
10()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: كَذَا




