مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المجالس النميرية - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 208

وَذَكَرْتَهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي العَالَمِ(1) كَالعَالَمِ، وَهُوَ اَللهُ [اِسْمٌ لِلمَعْنَى](2) -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَاَللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، أَفَمَنْ يَكُونُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَبِهَذَا المَكَانِ مِنَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- تَجْعَلُهُ(3) هُوَ وَالثَّانِي فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ؟ نَعَمَ وَكَانَ يَلْزَمُكَ بِهَذَا الكَلَامِ، أَنَّ المَلَائِكَةَ أَقْدَمُ مِنَ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِذْ جَعَلْتَهُ الخَلِيفَةَ، حَيْثُ يَقُولُ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾(4)، وَيْحَكَ يَا إِسْحَاقُ، مَنْ أَفْتَى أَنَّ هَذَا الكَلَامَ يَقَعُ عَلَى المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَنَّهُ(5) المُخَاطَبُ بِهِ، [فَقَدْ جَعَلَ المَلَائِكَةَ](6) وَإِبْلِيسُ أَقْدَمَ مِنْهُ وَالأَلْيَقُ بِكَ أَنَّ تَسْأَلَ وَلَاتُفْتِي، فَقَالَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ مِنْ(7) شَأْنِ إِسْحَاقَ الحَسَدَ، وَلَيْسَتْ بِأَوَّلِيَّتِهِ(8)، ثُمَّ قَامَ المَوْلَى(9) -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَامَتِ الجَمَاعَةُ.

الهوامش

1()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: العِلْمِ
2()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا بَيْنَ حَاضِنَتَيْنِ
3()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: جَعَلْتَهُ
4()سُورَةُ البَقَرَةِ – الآيَةُ رَقْمُ (30)
5()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَهُوَ
6()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَالمَلَائِكَةُ،.
7()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (مِنْ)
8()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الأُولَى
9()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَوْلَانَا
الصفحة 163 من 208