الأَعْظَمُ(1) أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : لَسْتَ أَرْوِي سَمَاعِي(2) فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ إِلَّا بَيْنَ يَدَيّ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَإِنَّ(3) سَمَاعِي مِنْهُ غَيْرَ هَذَا، فَقَالَ المَوْلَى الحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- بِيَدِهِ مَا سَأَلَنِي أَبُو يَعْقُوبَ [قَطُّ عَنْ هَذِهِ المَسْأَلَةِ](4) وَلَا أَجَبْتَهُ بِهَذَا الجَوَابِ، فَلَقَدْ قَالَ عَنِّي مَا لَمْ أَقُلْ، بَلْ [إِنَّ بَابِي](5) أَبَا شُعَيْبٍ سَأَلَنِي فَأَجَبْتَهُ، فَقُلْ يَا أَبَا شُعَيْبٍ، قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي وَلَدِ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُمْ فِي البَشَرِيَّةِ اللَّحْمِيَّةِ الدَّمَوِيَّةِ فَأَخْبَرَ الرَّبُّ عَنْهُمْ فِي وَقْتِ النَّقْلَةِ وَذَلِكَ وَقْتَ [مَا يَقَعُ بِهِ](6) المَوْتُ، يَكُونُ بِهَذِهِ المَثَابَةِ لِأَنَّ العَرَبَ تَسْتَعْمِلُ هَذَا فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: وَاَللهُ لَأُذِيقَنَّكَ المَوْتَ جُرْعَةً جُرْعَةً وَغَصَّةً غَصَّةً، وَيُقَالَ إِنَّ فُلَانًا أَسْقَى فُلَانًا حِيَاضَ المَوْتِ وَجَرَّعَهُ إِيَّاهُ جُرْعَةً جُرْعَةً وَغَصَّةً غَصَّةً، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾(7) وَأَنْتَ يَا إِسْحَاقُ قُلْتَ فِي جَوَابِكَ عَنِ الكِلَابِ وَالحَمِيرِ عِنْدَ وُرُودِهَا المِيَاهَ النَّتِنَةِ(8) الحَارَّةِ أَلَيْسَتْ إِذَا وَرَدَتْهُ تَسِيغُهُ
1()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (الأَعْظَمُ)
2()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (سَمَاعِي)
3()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لِأَنَّ
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: عَنْ هَذِهِ المَسْاَلَةِ قَطُّ
5()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (بَابِي)
6()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وُقُوعِ
7()سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ – الآيَةُ رَقْمُ (17)
8()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: المُنْتِنَةِ




