قَالَ السَيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : إِنَّ إِسْحَاقَ إِبْلِيسٌ(1)، [قَدْ خَالَفَ اَللهُ يَوْمَ أَمَرَ المَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ](2)، وَقَدْ قَاسَ نَفْسَهُ، ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾(3)، [وَاليَوْمَ قَالَ:](4) خَلْقَ لَهُ مِنْ جِنْسِه أُنْثَى(5) "قِيَاسًا"، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخَصِيبِي(6) -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- وَعَادَ إِلَى الحَدِيثَ مِنْ(7) أَوَّلِهِ: إِنَّ أَبًا شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، قَالَ لِإِسْحَاقَ: مَعْنَى(8) قَوْلِهِ -جَلَّ وَعَلَا- ﴿جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾(9)، أَنَّ اللَّه خَاطَبَ المُؤْمِنِينَ فِي هَذَا المَوْضِعِ أَنَّ زَوْجَةَ المُؤَمِنِ مُسَلَّطَةٌ عَلَيْهِ تُؤْذِيهِ وَتُنَافِرُهُ، [وَتُعَامِلُهُ بِمَا](10) يُؤْذِيهِ فِي سِرِّهِ جَزَاءَ فِعْلِهِ السُّوءَ، وَأَنَّ المُخَالِفِينَ هُمُ الأَنْعَامُ، لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اللَّه وَلَمْ يُحْسِنِ العَمَلَ فَلَيْسَ مِنْ عَالَمِ البَشَرِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ عَالَمِ البَهَائِمِ، وَأَعْظَمُ(11) مَا عَلَى المُؤَمِنِ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَنْ يَرَى المُخَالِفَ فِي
1()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: هُوَ إِبْلِيسُ
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: قَالَ يَوْمَ أُمِرَ المَلَائِكَةُ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، خَالَفَ يَوْمَ آدَمٍ -عَزَّ عَزُّهُ- / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: كَانَ يَوْمَ أَمَرَ اللَّه المَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، خَالَفَ يَوْمَ آدَمٍ -عَزَّ عَزُّهُ- / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: خَالَفَ يَوْمَ أَمَرَ اللَّه المَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ-
3()سُورَةُ الأَعْرَافِ – الآيَةُ رَقْمُ (12)
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَقَالَ اليَوْمَ
5()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (أُنْثَى)
6()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (الخَصِيبِي)
7()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِلَى
8()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِنَّ مَعْنَى
9()سُورَةُ الشُّورَى – الآيَةُ رَقْمُ (11)
10()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَتَعْمَلُ مَعَهُ مَا
11()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَإِنَّ أَعْظَمَ




