المَجْلِس الخَامِسُ وَالعِشْرُونَ: فِي السِنَّوْرِ
قَالَ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدَادِي(1) -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- حَدَّثَنِي حَمُّودُ المِصْرِي، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّه الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخَصِيبِي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، عَنِ الثُّقَاتِ عَنْ فَاذَوِيه الكُرْدِي، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ إِسْحَاقَ وَفِي حِجْرِهِ [سِنَّوْرَةٌ يُلَاعِبُهَا وَهُوَ شَغِفٌ بِهِا](2)، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَنَا أَظُنُّ أَنَّ(3) هَذِهِ أَمُّ إِسْحَاقَ أَوْ بَعْضُ أَقَارِبِهِ، قَالَ فَاذَوِيه: فَلَمَّا رَآنِي إِسْحَاقُ وَأَنَا(4) أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَالَى السِنَّوْرَةِ(5)، قَالَ: يَا فَاذَوِيه هَذَا نُورُ(6) بْنُ غِيلَانَ، عَرَفَ اَللهُ وَشَكَّ فِي مَعْرِفَتِهِ(7)، فَنُقِلَ إِلَى هَذَا القَمِيصِ، قَالَ فَاذَوِيه: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، أَوَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ نُورٍ(8) بْنِ غِيلَانَ سِنَّوْرٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ فَاذَوِيه: فَانْظُرْ [أَيُّ شَيْءٍ](9) تَقُولُ، قَالَ إِسْحَاقُ: هَذَا قَمِيصٌ اِخْتَصَّهُ(10) بِهِ رَبُّ العَالَمَيْنِ [لِهَذَا فَقَطْ](11)، قَالَ




