فَقَالَ المُشْتَرِي:](1) إِنَّ أَرْضِي أَجْدَبَتْ، وَطَعَامِي عَسِرٌ(2)، فَبِعْنِي(3) إِيَّاهُ بِعَشَرَةٍ(4) إِلَى العَامِ المُقْبِلِ بَيْعًا ثَانِيًا بِرِبْحٍ ثَانٍ، قَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَجُوزُ هَذَا إِلَّا أَنَّ يَكْتَالَهُ قَبْلَ ذَلِكَ(5)، وَيُحَصِّلَهُ فِي ذِمَّتِهِ، وَيَبِيعَهُ إِذْ ذَاكَ بَيْعًا ثَانِيًا إِنْ اِخْتَارَ فَقَالَ مُحَمَّدٌ بْنُ جُنْدُبٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : هَذَا ظَاهِرُ القِصَّةِ، فَمَا بَاطِنُهَا؟ قَالَ إِسْحَاقُ: هَذَا كَلَامُ العَرَبِ، بَاطِنُهُ وَظَاهِرُهُ فِيهِ، وَهَذَا(6) النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- كَلَّمَ أَهْلَ الشَّرْعِ وَأَهْلَ الظَّاهِرِ، قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا إِسْحَاقُ، فَما لِأَهْلِ البَاطِنِ فِيهِ شَيْءٌ؟ قَالَ إِسْحَاقُ: لَا، قَالَ مُحَمَّدٌ(7) بْنُ جُنْدُبٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ لَهُ: [مَا أَجْرَأَكَ عَلَى اللَّه يَا أَبَا يَعْقُوبَ](8)، جِئْتَ إِلَى النَّامِيَاتِ وَالحَشَائِشِ وَمُسُوخِ الشَّجَرِ، فَجَعَلْتَ لَهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَتَقُولُ(9) إِنَّ كَلَامَ رَسُولِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- بِلَا بَاطِنٍ؟ ثُمَّ قَالَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِلجَمَاعَةِ: اُدْخُلُوا، قَالَ مُحَمَّدٌ بْنُ جُنْدُبٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- :
1()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: قَالَ الَّذِي لَهُ الطَعَامُ المُشْتَرَى / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: قَالَ المُشْتَرِي لِلَّذِي لَهُ الطَّعَامَ
2()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: عَثِرٌ
3()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَلَكِنْ فَبِعْنِي
4()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ
5()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (ذَلِكَ)
6()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: هَكَذَا / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَهَذَا هُوَ
7()لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ (مُحَمَّدٌ)
8()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، مَا أَجْرَأَكَ عَلَى اللَّه
9()فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَقُلْتَ




