النُّفُوسُ بهِمْ وَوَهَبَ(1) اَهُمْ أَكْثَرَ الشُّرُوطِ، وَجَعَلَ لَهُمْ نَصِيباً مِنَ الْأَمَانَةِ وَقِسْماً مِنَ الْمَوَدَّةِ وَأَحَلَّ لَهُمْ أَكْلَ مَا طَابَ لَهُمْ وَشُرْبَ مَا قَبِلَتْهُ نُفُوسُهُمْ.
الْمُؤْمِنُ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ
عَنْهُ، قَالَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِّيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- بِإِسْنَادٍ مَرْفُوعٍ إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ، وَلَهُ دَلَالَةٌ، فَقِيلَ: يَا سَيِّدَنَا، وَمَا دَلَالَتُهُ؟ فَقَالَ: لَوْ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ سِرْ لَسَارَ، فَرُوِيَ أَنَّ الْجَبَلَ سَارَ لِقَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : سِرْ، فَقَالَ لَهُ: لَمْ نَعْنِكَ، فَوَقَفَ.
عَنْهُ: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : (الْمُؤْمِنُ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ): الْمِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَالْمُؤْمِنَةُ أَعَزُّ مِنْهُ، يَعْنِي مِنَ الْمِقْدَادِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَهِيَ أُمُّ سَلَمَةَ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- ، وَهِيَ جَوْهَرَةُ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- :
نَحْنُ فِي اللَّه لَا حُلُولًا، وَلَكِنْ | مِثْلَ الضِّيَاءِ يُنْظَرُ ظِلًّا | |
نَحْنُ نُجْرِي مَطَالِعَ النُّورِ لَمَّا | طَلَعَ المُغَيَّبِ كُلًّا |




