فَقَالَ لَهُ زُهَيْرٌ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، أَتُحِبُّ أَنْ أَتَّبِعَكَ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ذَلِكَ إِلَيْكَ يَا زُهَيْرُ، فَقَالَ زُهَيْرٌ: أَعْطِنِي عَلَامَةً تَكُونُ مَعِي حُجَّةً عَلَى قَوْمِي، فَقَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا تَكُونُ الْعَلَامَةُ؟ قَالَ زُهَيْرٌ: يَكُونُ فِي طَرَفِ سَوْطِي هَذَا نَارٌ تُضِيءُ كَالْمِصْبَاحِ لَا تَنْطَفِيءُ حَتَّى أَضَعَهُ مِنْ يَدِي، فَإِذَا أَخَذْتُهُ عَادَتْ، فَدَعَا النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِدَعَوَاتٍ، صَارَ فِي طَرَفِ سَوْطِهِ نَارٌ تُضِيءُ كَالْمِصْبَاحِ لَا تَنْطَفِيءُ مَا دَامَتْ(1) فِي يَدِهِ، فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمَ كُلُّ مَنْ(2) مَعَهُ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَرَجَعَ بِأَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ إِلَى بَلَدِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَاهْتَدَى، وَخَشِيَ عَوَاقِبَ الرَّدَى، وَقَدْ أَجَبْتُكَ يَا أَخِي أَيَّدَكَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ ظَاهِرِ الأَمْرِ وَبَاطِنِهِ وَاللَّهُ المُوُفِّقُ لِلصَّوَابِ بِلُطْفِهِ وَكَرِيمِ عَطْفِهِ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلِ.
لِمَ يَكْرَهُ الْكَافِرُ الْمَوْتَ؟
عَنْ سَيِّدِنَا الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قِيلَ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ الوَعْدَ(3) -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مَوْلَايَ، لِمَ يَكْرَهُ الْكَافِرُ الْمَوْتَ؟ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: لِأَنَّ




