خَبَرٌ فِي أَجْوِبَةِ النَّبِيِّ وَآلِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ-
مِمَّا رَوَانِي خَلَفُ بْنُ زَيْدٍ الْمَدَائِنِيُّ عَنِ الشَّرِيفِ الْمُوسَوِيِّ يَرْفَعُهُ لِرِجَالِهِ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي خَبَرٍ يَطُولُ شَرْحُهُ، جَاءَ فِي بَعْضِ مَسَائِلِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَلَيْسَ الْجَاهِلِيَّ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَجَابَهُ عَنْ كُلِّ مَا ظَنَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّ مُحَمَّداً -عَزَّ عَزُّهُ- عِاجِزاً عَنْهُ، لَا يَقْدِرَ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، بَقِيَ لِي سِتُّ مَسَائِلَ أَسْأَلُكَ عَنْهَا: أَخْبِرْنِي عَنْ أَرْضٍ تُنْبِتُ نَبَاتَهَا فِي غَيْرِ وَجْهِهَا؟ أَخْبِرْنِي عَنْ رَاكِضٍ أَشْهُراً لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ؟ أَخْبِرْنِي عَنْ خَارِجٍ مِنْ بَيْتِهِ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ؟ أَخْبِرْنِي عَمَّنْ(1) يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ؟ أَخْبِرْنِي عَمَّنْ(2) يَشْرَبُ وَلَا يَأْكُلُ؟ أَخْبِرْنِي عَمَّنْ(3) بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ قَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَمَّا الَّتِي تُنْبِتُ نَبَاتَهَا فِي غَيْرِ وَجْهِهَا: فَهِيَ الْمَرْأَةُ(4) الْحُبْلَى، أَمَّا الرَّاكِضُ أَشْهُرًا وَلَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ: فَهُوَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، يَرْكُضُ أَشْهُرًا لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ، وَأَمَّا الْخَارِجُ مِنْ بَيْتٍ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ: فَهُوَ الْفَرْخُ، خَرَجَ مِنَ الْبَيْضَةِ وَلَمْ يَرْجِعْ يَدْخُلْ إِلَيْهَا، وَأَمَّا مَنْ يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ: فَهِيَ النَّارُ تَأْكُلُ الحَطَبَ، وَالمَاءُ يُطْفِؤُهَا، وَأَمَّا مَنْ(5) يَشْرَبُ وَلَا يَأْكُلُ: فَهِيَ فَتِيلَةُ الْمِصْبَاحِ، وَأَمَّا مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ: فَهِيَ الدُّنْيَا،




