يَأْذَنِ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى صَاحِبِهَا، جَذَبَتِ الْهَوَاءُ الرِّيحَ، وَجَذَبَ الرِّيحُ تِلْكَ الرُّوحَ، فَلَمْ تَرْجِعْ إِلَى صَاحِبِهَا إِلَى وَقْتِ مَا يُبْعَثُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ التَّذَكُّرِ(1) وَالنِّسْيَانِ: فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ فِي حُقِّ عَلَيْهِ غِشَاءٌ، فَإِذَا صَلَّى وَقَالَ: اللهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَاةً تَامَّةً، انْكَشَفَ ذَلِكَ الْغِشَاءُ عَنْ ذَلِكَ الْحَقِّ، فَيَذْكُرُ الرَّجُلُ مَا كَانَ نَسِيَهُ، وَإِنْ هُوَ قَصَّرَ عَنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ أَوْ أَغْضَى عَنْ بَعْضِهَا، غَطَّى ذَلِكَ الْغِشَاءُ عَلَى ذَلِكَ الْحَقِّ، فَيَنْسَى مَا كَانَ قَدْ ذَكَرَهُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمَوْلُودِ الَّذِي يُشْبِهُ أَعْمَامَهُ وَأَخْوَالَهُ: فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ بِقَلْبٍ سَاكِنٍ وَعُرُوقٍ هَادِئَةٍ وَبَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ، اسْتَكَنَّتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ ذَلِكَ الرَّحِمِ، فَيَخْرُجُ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاءَهُ وَأُمَّهُ، وَإِنَّ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَعُرُوقٍ غَيْرِ هَادِئَةٍ اضْطَرَبَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ، فَوَقَعَتْ عَلَى عُرُوقِ بَعْضِ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالَ(2)، فَيَخْرُجُ الْوَلَدُ يُشْبِهُ الْأَعْمَامَ وَالْأَخْوَالَ، قَالَ الْإِعْرَابِيُّ: مُدَّ يَدَكَ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا، وَأَنَّ عَلِيّاً -عَزَّ عَزُّهُ- وَصِيُّ رَسُولِ الله وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ، وَأَشَارَ إِلَى الَحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(3) -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ، وَلَمْ أَزَلْ أَقُولُهَا، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَصِيُّهُ وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَكَ،
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الذِّكْرِ
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ الأَخْوَالِ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ-




