قَالَ أَبُو هَاشِمٍ دَاوُودُ بْنُ قَاسِمٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَعَهُ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَلْمَانُ الفَارِسِيُّ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَجَلَسَ، وَإِذَا قَدْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، بَهِيُّ اللُّبَّةِ، فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ سَلَامِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ، إِنْ أَجَبْتَنِي عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ مَا حُظِرَ عَلَيْهِمْ، وَلَيْسُوا هُمْ بِمَأْمُونِينَ دُنْيَاهُمْ وَآخِرَتَهُمْ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى عَلِمْتُ أَنَّكَ وَهُمْ شَرْعٌ وَاحِدٌ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ؟ وَعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَيَنْسَى؟ وَعَنْ رَجُلٍ يُشْبِهُ الْأَعْمَامَ وَالْأَخْوَالَ؟ قَالَ: فَالتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَجِبْهُ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلرَّجُلِ: أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ: فَإِنَّ الرُّوحَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالرِّيحِ، وَالرِّيحُ مُتَعَلِّقٌ بِالْهَوَاءِ، وَالْهَوَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِالسَّمَاءِ إِلَى وَقْتِ يَتَحَرَّكُ صَاحِبُ الرُّوحِ إِذَا أَذِنَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِرَدِّهَا عَلَيْهِ، جُذِبَتْ تِلْكَ الرُّوحُ لِتِلْكَ الهَوَاءِ، وَجُذِبَتْ تِلْكَ الرِّيحُ الهَوَاءَ فَاسْتَكَنَتْ الرُّوحُ فِي بَدَنِ صَاحِبِهَا، وَإِنْ لَمْ




