مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 272

مِنَ السَّمِّ؟ قَالَ مَوْلَانَا(1) -عَزَّ عَزُّهُ- : أَحْسَنْتَ يَا أَخَا الْعَرَبِ، أَمَّا قَوْلُكَ: أَيُّ شَيْءٍ أَثْقَلُ مِنَ السَّمَاءِ فَهُوَ تَرْكُ الْبِرِّ عَنِ الْإِخْوَانِ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَيُّ شَيْءٍ أَوْسَعُ مِنَ الْأَرْضِ، فَهُوَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَيُّ شَيْءٍ أَغْنَى مِنَ الْبَحْرِ، فَهُوَ الْعِلْمُ فِي صُدُورِ الْعَارِفِينَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنَ الْحَجَرِ، قَلْبُ الْكَافِرِ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَيُّ شَيْءٍ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، كَلَامُ الْأَهْلِ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَيُّ شَيْءٍ أَضَرُّ مِنَ السَّمِّ كَلَامُ النَّمَّامِ الَّذِي لا خَيْرَ فِيهِ.

عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه مُحَمَّدُ بْنُ القَاسِمِ بْنُ زَكَرِيَّا البَزَّازِ المَعْرُوفُ بِابْنِ السُّودَانِي الكُوفِي، قَالَ حَدَّثَنَا عُبَادُ بْنُ يَعْقُوبَ الزَّوَاجِنِي الأَسَرِي قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ رَاشِد عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الحَارِثِ الأَعْوَرِ الهَمَدَانِي قَالَ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- عَابِدٌ، فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فِي نَفْسِي مَسْأَلَةٌ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَلْ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الرُّوحِ مَا هِيَ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الرُّوحُ لَطِيفَةٌ مِنْ لَطَائِفِ بَارِيهَا -جَلَّ وَعَلَا- ، أَخْرَجَهَا مِنْ مُلْكِهِ وَأَسْكَنَهَا فِي مُلْكِهِ، وَجَعَلَ لَكَ عِنْدَهُ شَيْئاً، وَجَعَلَ لَهُ عِنْدَكَ شَيْئاً، فَالَّذِي لَكَ عِنْدَهُ الرِّزْقُ، وَالَّذِي لَهُ عِنْدَكَ الْحَيَاةُ، فَإِذَا اسْتَوْفَيْتَ مَالَكَ عِنْدَهُ اسْتَوْفَى مَالَهُ عِنْدَكَ.

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ مَوْلَانَا
الصفحة 90 من 272