إِيشْ قُلْتَ لَهُمْ؟ قُلْتُ: مَا سَمِعْتُ فِيهِ شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ حَرَامٌ، فَقَالَ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : يَا أَبَا الْحُسَيْنِ(1)، مَا حَرَّمَهُ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَجَبَ عَلَى فَاعِلِهِ الْحَدُّ، وَمَا حَرَّمَهُ الْمَعْنَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ(2) -عَزَّ عَزُّهُ- وَجَبَ عَلَى فَاعِلِهِ الْقَتْلُ، وَالْمَعْنَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ(3) -عَزَّ عَزُّهُ- حَرَّمَ الْجَمَلَ وَالسَّلَّوْرِ.
لِسَابُورِ الْجَلِّيِّ أَبْيَاتُ شِعْرٍ، وَهِيَ:
مَنْ قَالَ غَيْرَ مَقَالَةِ الجِلِّي | فَعَلَيْهِ اللَّعْنُ مِنْ كُلِّ | |
إِنِّي وَثِقْتُ بِهِ وَمَا نَقَلْتُ | كَفَّاهُ مِنْ نَقْلٍ وَقَوْلِ | |
قَالَ الصَّحِيحَ وَلَمْ يَزَلْ أَبَدًا | يَرْوِي الصَّحِيحَ وَمِثْلَهُ يُمْلِي |
عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ سَأَلَ السَّيِّدَ أَبَا شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنْ أَوَّلِ بَشَرِيَّةِ الضِّدِّ؟ فَقَالَ لَهُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : قُمْ فَاطَّلِعْ فِي الْبِئْرِ، قَالَ: فَوَثَبْتُ فَرَأَيْتُ خِنْزِيراً وَكَلْباً وَسَامّاً أَبْرَصَ، وَبَعْضُهُمْ يَنْهَشُ بَعْضًا وَيَخْرِقُ بَعْضاً، إِلَّا أَنَّ السَّامَّ الْأَبْرَصَ أَشَدُّهُمْ بَطْشاً، فَمِنْ وَحْشَتِي مِنْهُمْ قُلْتُ: بَابِي تَعْسٌ وَشَانِيكُمَا، قَالَ: فَابْتَلَعَ الْخِنْزِيرُ السَّامَّ الْأَبْرَصَ، وَابْتَلَعَ الْكَلْبُ




