الْخَلَائِقَ إِلَى الإِقْرَارِ بِهِ، كُلَّهُمْ كَمَا يَرَى الْبَدْرَ أَحَدُكُمْ لَيْلَةَ تَمَامِهِ فِي مَشَارِقِهِ وَمَغَارِبِهِ لَا يَغِيبُ عَنْ أَحَدٍ لَحْظَةً وَاحِدَةً، يَفْتَحُ اللهُ حِينَئِذٍ الْحِجَابَ عَنِ المُبْصِرِينَ(1) أَهْلِ الشَّرْقِ وَالغَرِْبِ وَيُحْشَرُ فِي طَلْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ جَمِيعِ الْأَمْصَارِ مِائَةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَيُقِرُّونَ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَلله بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَلِمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالنُّبُوَّةِ، ثُمَّ تَبْطُلُ جَمِيعُ(2) الْأَدْيَانِ سِوَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَيَسُوقُ النَّاسَ بِعَصاً وَاحِدَةٍ، وَيَقِفُ مَا بَيْنَهُمْ مِائَةَ أَلْفِ عَامٍ، وَيُذَاكِرُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ مَا يَشَاءُ وَيُرِيدُ.
خَبَرٌ فِي المُسُوخِيَّةِ وَأَنْوَاعِهَا
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَشَائِرَ النَّسَّاجُ بِحَلَبٍ، قَالَ: سُئِلَ الشَّيْخُ الفَاضِلُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِّيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- عَنْ لَحْمِ الْجَمَلِ وَأَكْلِ السَّلَّوْرِ؟ فَقَالَ: وَالله مَا سَمِعْتُ فِيهِ عَنْ سَيِّدِنَا شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ حَرَامٌ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الحُسَيْنِ: وَبِتُّ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي الشَّيْخَ أَبَى عَبْدِ الله الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الْحُسَيْنِ(3)، سَأَلُوكَ عَنْ لَحْمِ الْجَمَلِ وَالسَّلَّوْرِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا سَيِّدِي، قَالَ:




