فَأَنْتَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِمَقَامَاتِكَ الْفَارِسِيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ أَنْ تُؤْمِنِّي مِنْ مَسْخِكَ وَنَسْخِكَ وَفَسْخِكَ وَوَسْخِكَ وَرَسْخِكَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي وَلَا خَلْقَ أَحَدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْ تَجْعَلَ مَا تَنْقُلُنِي إِلَيْهِ خَيْراً مِمَّا نَقَلْتَنِي مِنْهُ، إِنَّكَ الْقَادِرُ عَلَى ذَلِكَ وَوَلِيُّهُ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾(1)
عَنْ أَشْيَاخِهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾ قَالَ: ذَلِكَ(2) هُوَ يَوْمُ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ، يَظْهَرُ سيِّدُنَا سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، فِي وَسَطِهِ كُشْتِيزٌ، مَحْلُوقَ وَسَطِ رَأْسِهِ(3) بِيَدِهِ الْيُمْنَى(4) كَأْسٌ فِيهِ عَبْدُ النُّورِ، وَقَدِ ارْتَفَعَ عَنِ الْكَأْسِ(5)، وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى عُودٌ، وَفِي أُذُنَيْهِ تَرَاكِي وَقَدْ جَعَلَ عَلَى إِحْدَاهُنَّ أَذَرْيُونَةً يَدْعُو النَّاسَ إِلَى(6) السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَيُبْهَتُ(7) النَّاسُ وَيَرْتَدُّونَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ وَيَقُولُونَ: كُنَّا نَنْتَظِرُ مَنْ(8) يَدْعُونَا إِلَى دِينِ الإِخْلَاصِ، فَظَهَرَ لَنَا مَنْ يَدْعُونَا(9) إِلَى دِينِ




