بِالْخِفَّةَ، فَأَحْضَرَهُ الْمُتَوَكِّلُ، وَلَعِبَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِأَشْيَاءَ طَرِيفَةٍ، فَكَثُرَ تَعَجُّبَهُ مِنْهَا، فَقَالَ لِلْهِنْدِيِّ: سَيَحْضُرُ عِنْدَنَا رَجُلٌ، فَالْعَبْ بَيْنَ يَدَيْهِ بِكُلِّ مَا تُحْسِنُ، وَتَعَرَّضْ لَهُ، وَاقْصِدْ أَنْ تُخْجِلَهُ، وَحَضَرَ سَيِّدُنَا أَبُو الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَلَعِبَ الْهِنْدِيُّ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَالْمُتَوَكِّلُ يَعْجَبُ مِنْ لَعِبِهِ، حَتَّى تَعَرَّضَ الْهِنْدِيُّ لِسَيِّدِنَا أَبِي الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ: مَالَكَ أَيُّهَا الشَّرِيفُ، لَا تَدْهَشُ(1) لِلَعِبِي، أَظُنُّكَ جَائِعًا، وَضَرَبَ الْهِنْدِيُّ بِيَدِهِ إِلَى صُورَةٍ فِي الْبِسَاطِ وَقَالَ: ارْتَفِعِي، وَأَرَاهُمْ أَنَّهَا رَغِيفٌ خُبْزٍ(2) وَقَالَ: امْضِ يَا رَغِيفُ إِلَى هَذَا الْجَائِعِ لِيَأْكُلَ وَيَشْبَعَ وَيَفْرَحَ بِلَعِبِي، فَوَضَعَ سَيِّدُنَا أَبُو الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِصْبَعَهُ عَلَى صُورَةِ سَبُعٍ فِي الْبِسَاطِ وَقَالَ لَهُ: خُذْهُ فَوَثَبَ مِنْ تِلْكَ الصُّورَةِ سَبُعٌ عَظِيمٌ
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: تَهُشُّ
2لَا تُوجَدُ فِي بَغْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ خُبْزٍ




