مَوْلَانَا بِكَلَامٍ، فَإِذَا بِلَبُوةٍ كَلُوبٍ (أَقْبَلَتْ عَلَى الشَّيْخِ وَقَالَتْ)(1) لَهُ: وَيْلَكَ يَا مَلْعُونُ، اعْتَقَدْتَ فِي نَفْسِكَ أَنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي تَقُولُ: هَذَا مِنْ سِحْرِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ، قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، وَلَسْتُ بِعَائِدٍ فَأَقْبَلَ مَوْلَانَا عَلَى اللَّبْوَةِ وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنْ كَانَ كَاذِبًا فِيمَا يَقُولُ فَابْتَلِعِيهِ بِأَثْوَابِهِ قَالَ سُبَاطَةُ بْنُ اللَّسْثِ وَرُفَاعَةُ بْنُ سُلَيْمٍ: فَرَأَيْنَا اللَّبْوَةَ وَقَدْ ابْتَلَعَتِ الشَّيْخَ وَلَمْ تَتَلَمَّظْ، وَعَادَتِ الجَرَادَةُ كَمَا كَانَتْ، وَخَرَجَتْ فِي ثِيَابِ أَحَدِنَا.
غَيْبَةِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ-
عَنْ عَلِيٍّ بْنِ يَعْقُوبَ الزَيَّاتِ عَنْ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَالِكَ الفَزَّارِي عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ مَرْوَانَ الغَزَّالِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنُ القَاسِمِ عَنْ أَبِي قُتَادَةَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- عَنْ مَوْلَانَا الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْغَيْبَةِ: حَقَّ الْوَعْدُ، وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكُمُ الْحَقُّ، وَخَسِرَ الْمُبْطِلُونَ، وَكَذَبَ الْعَادِلُونَ، إِذْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ جَرَّعُوهُ السُمَّ بِخَنْجَرِ عَبْدِهِ وَحَرَمُوهُ الْحَيَاةَ، تَبّاً لِمَنْ عَمِيَ قَلْبُهُ وَحُجِبَ عَنْ رَبِّهِ، أَللَّه مَثَلٌ فَيَكُونُ لَهُ شَكْلًا؟ وَسَيَعْلَمُونَ غَدًا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ، قَالَ: فَضَجَّ الْمَجْلِسُ بِالنَّحِيبِ وَقَالُوا: مَاتَ وَالله اِبْنُ بِنْتِ رَسُولُ الله




