وَرُفَاعَةُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مَوْلَانَا الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَتَبِعَنَا شَيْخٌ طَوِيلُ الْقَامَةِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، أَنْكَرْنَا شَأْنَهُ، وَلَمْ يُنْكِرْ شَأْنَنَا يُعْرَفُ بِخَالِدِ بْنِ زَنُونَ وَمَعَهُ جَرَادَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ مَوْلَانَا عَنْهَا، فَلَمَّا مَثَلْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ سَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا، فَأَقْبَلَ مَوْلَانَا عَلَى الشَّيْخِ وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا الَّذِي(1) أَدْخَلَكَ عَلَيَّ فِي هَذَا الْوَقْتِ يَا خَالِدُ بْنَ زَنُونَ؟ فَقَالَ: يَا سَيِّدِي، عَهِدَ إِلَيْنَا جَعْفَرٌ فِي أَبِيكَ مُوسَى(2) -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، وَعَهِدَ إِلَيْنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- فِيكَ، وَنُرِيدُ إِيضَاحَ الْمُعْجِزِ لِنَعْلَمَ وَنَتَيَقَّنَ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضَةُ طَاعَتُهُ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ مَوْلَانَا بِكَلَامٍ لَا نَعْلَمُ مَا هُوَ وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا سَلْمَى ابْنَةَ السَّكَنِ، انْطِقِي، قَالَ سُبَاطَةُ وَرِفَاعَةُ جَمِيعاً: فَرَأَيْنَا الشَّيْخَ وَقَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَبَالَ فِي ثِيَابِهِ، وَنَفَضَتِ الْجَرَادَةُ مِنْ كُمِّهِ، وَإِذَا بِهَا خَلْقٌ عَظِيمٌ، وَإِذْ هِيَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَأَقْبَلَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَيْنَا وَقَالَ: سَلُوهَا مَنْ هِيَ، فَإِنَّهَا تُخْبِرُكُمْ؟ (فَقُلْنَا لَهَا: مَنْ أَنْتِ يَا خَلْقَ اللَّه؟)(3) فَقَالَتْ: أَنَا مِنْ نَسْلِ شَرْقَةَ، أُخِذَ عَلَيْنَا عَهْدًا بِحُقُوقِ نَبِيٍّ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَوَصِيٍّ يُقَالُ لَهُ: عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَأَبَيْنَا وَأَنْكَرْنَا، فَنُقِلْنَا فِي أَلِيمِ الْعَذَابِ وَشَدِيدِ الْعِقَابِ إِلَى حَيْثُ انْتَهَيْنَا، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَلا: إِيشْ
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ مُوسَى
3لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ




