مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 272

حِبْرًا، فَأُخَالِفَ مَا أَوْصَانِي بِهِ الرَّجُلَ، وَخِفْتُ أَنْ أَقُولَ: نَعَمْ، فَأَكْذِبَ، فَتَحَيَّرْتُ وَأَنَا سَاكِتٌ، فَقَالَ لِي -عَزَّ عَزُّهُ- : قُمْ يَا مُحَمَّدُ إِلَى حَانُوتِكَ وَعُدَّ سِتَّةَ أَسْفَاطٍ مِنْ مَتَاعِكَ، وَافْتَحِ السَّفَطَ السَّابِعَ، وَاعْزِلِ الثَّوْبَ الْأَوَّلَ الَّذِي يَلْقَاكَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَخُذِ الثَّوْبَ الثَّانِيَ فَافْتَحْهُ، وَخُذِ الْمِحْبَرَةَ فِي طَيِّهِ وَفِيهَا رُقْعَةٌ بِشِرَاءِ الْمِحْبَرَةِ، وَمَا رُسِمَ لَكَ مِنَ الرِّبْحِ وَهُوَ فِي العَشَرَةِ اثْنَانِ وَالثَّمَنُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَأَحَدَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَحَبَّةً، وَانْشُرِ الرِّزْمَةَ الْعُظْمَى فِي مَتَاعِكَ، فَعُدَّ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ، وَخُذِ الرَّابِعَ وَافْتَحْهُ، فَإِنَّكَ تَجِدُ(1) فِي طَيِّهِ مِحْبَرَةً، فِي طَيِّهَا رُقْعَةُ الثَّمَنِ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَعَشَرَةُ قَرَارِيطَ وَحَبَّتَانِ، وَالرِّبْحُ فِي الْعَشَرَةِ اثْنَانِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ، وَرَجَعْتُ عِنْدَ قِيَامِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ الْقَهْقَرَى وَلَمْ أُوَلِّهِ ظَهْرِي إِجْلَالًا وَإِعْظَامًا وَأَنَا لَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ لِي الخَادِمُ وَنَحْنُ فِي الطَّرِيقِ: طُوبَى لَكَ، لَقَدْ أَسْعَدَكَ اللهُ بِقُدُومِكَ، فَلَمْ أُجِبْهُ غَيْرَ قَوْلِي: نَعَمْ، وَصِرْتُ إِلَى حَانُوتِي وَدَعَوْتُ الرَّجُلَ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتِي وَمَا قَالَ فَبَكَى، وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ وَقَالَ: قَوْلُكَ يَا مَوْلَايَ حَقٌّ، وَعِلْمُكَ عِلْمُ الله، وَقَفَزَ إِلَى الْأَسْفَاطِ وَالرِّزْمَةِ، فَاسْتَخْرَجَ الْمِحْبَرَتَيْنِ وَأَخْرَجَ الرُّقْعَتَيْنِ فَوَجَدْنَا رَأْسَ الْمَالِ وَالرِّبْحَ وَمَوْضِعَهُمَا فِي طَيِّ الثَّوْبَيْنِ كَمَا قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقُلْتُ: يَا

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: تَرَى
الصفحة 69 من 272