مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجمع الأخبار - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 272

الْعَذَابُ كُلُّ الْعَذَابِ لِمَنْ شَكَّ وَكَفَرَ بِالْبَابِ

رَوَى أَبُو الْحَسَنِ الْعَقِيقِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَانَا صَاحِبِ الْعَسْكَرِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ جَالِسٌ فِي عُلُوِّ صَحْنِ دَارِهِ وَأَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- بَيْنَ يَدَيْهِ وَاقِفٌ دُونَهُ، فَقُلْتُ: سَلَامُكَ يَا مَوْلَايَ عَلَى خَيْرِ(1) خَلْقِكَ، وَسَلَامُ خَيْرِ خَلْقِكَ عَلَى أَصْفِيَائِكَ الْمُقَرَّبِينَ بِكَ وَبِهِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عَقِيقِي، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَئِنْ فَتَلَ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي وَجْهَهُ عَنْهُ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَمْ أُعَذِّبْ بِهِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، أَنَا مَنْ أَرَادَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ وَمُوسَى الْكَلِيمَ، وَعِيسَى رُوحِي، وَمُحَمَّدٌ حَبِيبِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ عَيْبَةُ عِلْمِي وَهُوَ أَبُو الْمُطَالِبِ صَفِيِّي وَخَلِيلِي، هَلَكَ مَنْ هَلَكَ بِهِ وَنَجَا مَنْ نَجَا بِهِ، لَأَفْتِنَنَّ بِهِ مَنْ فَتَنَهُ الشَّكُّ فِي دَوْرِهِ، وَلَأُحْيِيَنَّ بِهِ أَهْلَ وُدِّي، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَكَأَنَّي تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ عَلَى جَبَلٍ مِنْ نُورٍ لَا يَسْتَطِيعُ النَّظَرَ إِلَيْهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ نُورِي الْخَاصِّ، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصْحَابِهِ الْمُقَرَّبِينَ بِهِ، لَا ذَوِي الشَّكِّ وَالرَّيْبِ، وَأَسْيَافُهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ يَحْصُدُونَ أَعْدَاءَهُمْ حَصْدًا، ﴿أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّه هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(2).

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَلِمَةُ خَيْرِ
2سُورَةُ المُجَادِلَةِ - الآيَةُ رَقْمُ 22
الصفحة 65 من 272