نَحْنُ ظَاهِرُ اللَّهِ، وَلَسْنَا غَيْرَ بَاطِنِهِ
رُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَوْلَى الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: نَحْنُ ظَاهِرُ الله، وَلَسْنَا غَيْرَ بَاطِنِهِ، وَنَحْنُ ظِلُّهُ، وَمِنَّا(1) أَشْرَقَتْ شَمْسُهُ، لَمْ يَتَقَدَّمْنَا وَقْتٌ، وَلَا وَرَاءَنَا غَايَةٌ لِطَالِبٍ(2)، مِنَّا تَأَبَّدَ(3) الْأَبَدُ وَتَمَامُ(4) كُلِّ عَدَدٍ، الْوَحْدَانِيَّةُ مَعْنَانَا وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُنَا، وَالْقِدَمُ ذَاتُنَا وَإِنْ كَثُرَتْ صِفَاتُنَا(5)، مَنْ حَدَّنَا فَقَدْ جَحَدَنَا، وَمَنْ شَبَّهَنَا فَقَدْ أَشْرَكَ بِنَا، فَنَحْنُ مَشَاكِي النُّورِ وَمَعَادِنُهُ، وَنَحْنُ الشَّاهِدُ وَالْمَشْهُودُ(6).
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: نَحْنُ الْإِشَارَةُ لِمَنْ فَطِنَ الْعِبَارَةَ، وَنَحْنُ الْغَايَةُ لِمَنْ طَلَبَ النِّهَايَةَ، ظُهُورُنَا غَيْرُ مَحْدُودٍ، وَوَاحِدُنَا غَيْرُ مَعْدُودٍ، بِنَا يَلْحَقُ التَّالِي وَإِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي، نَحْنُ النَّبَأُ الْعَظِيمُ، وَمِنَّا كَانَ السَّبَبُ الْقَدِيمُ.




