عَنِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ (الَّتِي لِلمَعْنَى)(1)، وَمَا قِيلَ فِيهَا عِنْدَ نَظَرِ النَّاسِ إِلَى حَقِيقَةِ مَاهِيَّتِهَا إِذَا ظَهَرَتْ فِي البَشَرِيَّةِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الْبَشَرِيَّةِ لِلْبَشَرِ، إِينَاسًا لَهُمْ وَرَحْمَةً، فَكَانَ ظُهُورُهُ بِالصُّورَةِ مِنْ حَيْثُ هُمْ وَأَظْهَرَ الْقُدْرَةَ مِنْ حَيْثُ هُوَ، فَكَانَتِ الْقُدْرَةُ دَلِيلَةً عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّهُ نَطَقَ مِنْ(2) قُدْرَتِهِ، وَكَانَ نُطْقَهُ بِمَثَابَةِ الْفَتْقِ مِنَ الرَّتْقِ، وَكَانَتِ الْقُدْرَةُ (دَالَّةٌ عَلَى)(3) غَايَةِ الْمُرَادِ وَالنِّهَايَةِ، وَكَانَ النُّطْقُ بِمَثَابَةِ ظَاهِرِهِ، فَقَوْلُهُ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ (إِحَالَةٌ عَلَى نُطْقِهِ)(4)، وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ، مَثَلٌ بِقُدْرَتِهِ.
سُؤَالٌ عَنِ اللَّهِ مَا هُوَ، وَمَا اسْمُهُ؟
عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الله مَا هُوَ، وَمَا اِسْمُهُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلسَّائِلِ: هُوَ اللهُ، قَالَ السَّائِلُ: فَمَا اِسْمُهُ؟ قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ اللهُ، قَالَ السَّائِلُ: هُوَ اِسْمٌ أَمْ مَعْنًى؟ قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ مَعْنًى، قَالَ السَّائِلُ: لَا بُدَّ لِلْمَعْنَى مِنْ اِسْمٍ يَعْرِفُهُ النَّاسُ بِهِ؟ قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَجَلْ،




