مَعْنًى؟ قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لِأَنَّهُ مَعْنَى البَاطِنِ وَمَا لَا مَعْنَى لَهُ فَهُوَ مَجْهُولٌ، قَالَ السَّائِلُ: فَهُوَ غَيْرُ الأَزَلِ(1)؟ قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : نُورُ الذَّاتِ هُوَ بِنَفْسِهِ، لِأَنَّهُ اخْتَرَعَهُ مِنَ الذَّاتِ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذَا الْمَعْنَى: أَنْتَ مِنْ ذَاتِكَ اخْتَرَعْتَهُ (أَيْ مِنْ نَفْسِكَ)، لَمْ يَشُكَّ فِيهِ أَحَدٌ، (فَمِنْ هُنَاكَ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَدُلُّ عَلَى الله إِلَّا(2) اللهَ، لَا يَدُلُّ عَلَى الله إِلَّا مَنْ هُوَ مِنْ ذَاتِهِ، وَالدَّالُّ عَلَى الله هُوَ اللهُ)(3)، وَهُوَ الْمَعْنَى وَالْحِجَابُ مِنْهُ يَسْتَنْبِطُ الْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَعَنْهُ يَأْخُذُ، ثُمَّ يَكُونُ الْاسْتِنْبَاطُ مِنَ الْبَابِ، وَالْبَابُ (أَرْفَعُ شَيْءٍ يَأْخُذُ عَنِ الْمَعْنَى)(4) -عَزَّ عَزُّهُ- وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾(5)، أَيْ اسْتَنْبِطُوا الْعِلْمَ مِنَ الْبَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، فَهُوَ الْمُخْبِرُ عَنِ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْبَابُ نُورٌ مُحْدَثٌ(6).
الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ لِلْمَعْنَى
عَنِ أَبِي التُّحْفَةِ هِبَةُ اللَّه بْنُ المُؤَمِّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الثِّقَةُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- يَرْفَعُهُ إِلَى رِجَالِهِ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ سُئِلَ




