رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِالله، كَانَ ذَا قَلْبٍ مُسْتَرِيحٍ(1) وَعَقْدٍ صَحِيحٍ.
الْفَرْقُ بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ
عَنِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجِلِّيِّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- مَرْفُوعًا إِلَى يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : البَاطِنُ هُوَ الْغَايَةُ، وَالظَّاهِرُ هُوَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: فَمَا الْآخِرُ الظَّاهِرُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْغَايَةَ الْأَزَلَ اخْتَرَعَ مِنْ ذَاتِهِ(2) نُورًا خَاصًّا(3) يَدْعُو إِلَى الْغَايَةِ، فَمِنْ هُنَاكَ قَالَ الْإِمَامُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَدُلُّ عَلَى الله إِلَّا اللهُ، فَهَذَا النُّورُ الْخَاصُّ(4) لَا يُقَاسُ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَنْوَارِ الْمُحْدَثَةِ، وَهَذَا النُّورُ ظَاهِرُ الله فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ وَبَرِّهِ وَبَحْرِهِ وَشَرْقِهِ وَغَرْبِهِ، قَالَ السَّائِلُ: هَلْ يَقَعُ عَلَى هَذَا النُّورِ الْخَاصِّ الَّذِي ذَكَرْتَهُ حَدٌّ أَوْ صِفَةٌ؟ قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ لَهُ حَدٌّ وَصِفَةٌ، قَالَ السَّائِلُ: فَمَا يُسَمَّى؟ قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَعْنًى، قَالَ السَّائِلُ: وَلِمَ سُمِّيَ




